الأحد 18 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمات الاقتصاد العراقي »

الاقتصاد في العراق.. تحدّيات تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي

الاقتصاد في العراق.. تحدّيات تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي

جملة من التحديات الاقتصادية التي تهدد الاستقرار السياسي والاجتماعي يواجهها الاقتصاد في العراق ، كالفقر والبطالة والتضخم والبنى التحتية المدمرة ، وارتفاع تكاليف الانتـاج والفـساد الإداري والمالي ، والتلوث البيئي ، ومشاكل المياه ، وتدهور الإنتاج الزراعي والصناعي وغير ذلك ، ومـا يزيـد من خطورة هذه التحديات ، انها متشابكة ومتداخلة وآخذة بالاتساع ، دون ان يقابـل ذلـك أية إجراءات وقائية من قبل الدولـة ، أو وضع استراتيجيات من شأنها وضع الحلول المناسبة والملائمة لحل تلك التحديات ، بسبب عجزها الدائم في السيطرة على الملف الامني من خلال وضع استراتيجية متكاملة يتم من خلالها معالجة تلك التحديات.

واكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ”  العراق يشهد انتقاله في سياسته الاقتصادية ، والانتقال من الاقتصاد المركزي الموجه إلى اقتصاد السوق ، وقد قرر الانضمام الى منظمة التجارة العالمية وفق مراحل عدة من أهمها أنه في شباط / فبراير من عام 2004 قدم العراق طلب الانضمام بصفة مراقب في منظمة التجارة العالمية وحصلت موافقة المجلس العام على قبوله ، ولكن هل العراق مؤهل للانضمام الى منظمة التجارة العالمية (wto) ؟ وما مزايا الانضمام وعيوبه بعد عام 2003 ، فالعراق تبنى سياسات انفتاحيه واسعة نحو العالم ، وسعى الى تأسيس قواعد اقتصادية وتشريعية مهمة ، تعمل وفق آليات نظام السوق -العرض والطلب ، بعد حصار اقتصادي دام أكثر من عقد ، وتم تهميشه على خريطة النظام الاقتصادي العالمي ، وحرمانه من فرص الاستثمار والتقدم والتنمية والمعرفة التكنولوجية التي كان ينبغي ان تعينه على مواجهة المستجدات والتطورات السريعة التي حصلت للسوق الدولية ، وتغير قدراتها التنافسية بشدة خلال العقدين الماضيين ” بحسب المصادر .

واضافت أن ” العراق عانى عزلة دولية في عالم اجتاحته تيارات اندماج شركاته ، وتحرير أسواقه وتكاملها ، ولاسيما المالية منها ، وسيادة المذهب الليبرالي الجديد الذي اقتضى تحولات اقتصادية واسعة في مجال المعلوماتية والخدمات المالية ، وازدياد المزية التنافسية للمنتجات التي بدأت تولدها أسواق العالم  ، وعلى الرغم من ذلك ، نجد في تكامل الأسواق المالية التي أمست قيمة أصولها تزيد على (850) تريليون دولار ، هي العنوان الأبرو للعولمة المالية ، وبؤرة الهيمنة الرئيسة في عالمية الاقتصاد الليبرالي الجديد ، ومقدمة التحول من نطاق اتفاقية الجات (GATT) الموقعة في العام 1948 الى اتفاقية منظمة التجارة العالمية (WTO) ، حيث انصبت الأخيرة على تنظيم طيف واسع من تجارة الخدمات ، ولاسيما الخدمات المالية والتي سميت ملاحقها باتفاقية (GATS) في 1994 بالاستناد الى جولات أورغواي “.

وبينت أنه ” في الوقت الذي لم يتعد فيه الناتج الاجمالي العالمي سبعين تريليون دولار سنويا عام 2013 ، ولم تزد قيمة التجارة العالمية من السلع والخدمات سنويا هي الاخرى الا أقل من ثلث الناتج العالمي المذكور ، نجد ان التجارة في تحويل العملات والمضاربة فيها تزيد على نحو أربعة تريليونات ونصف التريليون دولار ، يوميا في الاسواق النقدية والمالية الدولية ، وهي تجارة مضاربة مالية يزيد مجموعها السنوي على أكثر من خمسين مرة من مجموع التجارة العالمية في نشاط السلع والخدمات” .

واوضحت أنه ” في ظل التبادلات التجارية والمالية الدولية ، انتقل العراق الى مستويات تنظيمية مهمة في التحول الى اقتصاد السوق ، لكسر آثار عزلته الدولية ، والتقدم الحاصل في الخدمات المالية وتحسين بيئة الاستثمار الاجنبي ، من خلال تشريع قانوني المصارف والاستثمار ، وقانون البنك المركزي ، وتعديل قانون الشركات ، بما يسمح للمصارف الاجنبية ، العمل في العراق ، ويسمح بانتقال رؤوس الاموال والعملة على نحو يخدم انفتاح العراق على العالم ، في ظروف اقتصاد ريعي مركزي صعب المراس في تفهم ليبرالية السوق ، التي أدت مع ذلك الى توفير فرص ايجابية ، وأسس قانونية وتنظيمية واعدة لبيئة الاعمال العراقية “.

واختتمت أن “وضع العراق لن يسمح له ان يكون في مسار المنافسة الاقتصادية الدولية ، اذ مازال هناك اكثر من خمسة آلاف نص من النصوص التشريعية المعرقلة للحرية الاقتصادية ونشاط السوق ، تتولى الاوساط القانونية اليوم دراستها والتي يقتضي الحال بتعديلها ، لكي يتمكن العراق من الاندماج في التجارة والاستثمار الدولي ، وتهيئته للانضمام الى منظمة التجارة العالمية ، وفق شروط العضوية فيها ، كي تحصل بلادنا على شرط الدولة الاكثر رعاية ومبدأ المعاملة الوطنية “.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات