الإثنين 12 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

ارتدادات العقوبات الأمريكية... تحوّط إيراني ومخاوف عراقية

ارتدادات العقوبات الأمريكية… تحوّط إيراني ومخاوف عراقية

تواصلت إرتدادات فرض أميركا الحزمة الثانية من العقوبات على إيران، وسط إستقرار أسواق النفط العالمية بسبب الإعفاءات التي منحت للعديد من الدول، مثل تركيا التي إرتفع سعر عملتها على إثر منحها إستثناء لإستيراد النفط من طهران، ومخاوف العراق من آثار سلبية ستطال الأسواق التي تعتمد على إيران بشكل كبير.

وأدت الإستثناءات من العقوبات إلى إنحسار المخاوف من نقص الإمدادات النفطية بالأسواق، مما خفف الضغط على الشركات والحكومات والإقتصادات حول العالم التي عانت جراء إرتفاع أسعار الوقود.

وبعد يوم من بدء تطبيق عقوبات واشنطن على النفط الإيراني، قال وزير النفط الكويتي “بخيت الرشيدي”، أمس الثلاثاء، أن أسواق النفط العالمية مستقرة حالياً، وأنه يتوقع إستمرار الإستقرار حتى نهاية العام الحالي.

وتواصلت الأنباء الإيجابية لأسواق النفط في ضل الإعفاءات الأميركية لعدة دول من العقوبات التي فرضتها على إيران. وحسب مصادر لرويترز أمس، سمحت واشنطن للصين بشراء 360 ألف برميل يومياً من النفط من طهران لمدة 180 يوماً.

وكانت تركيا من أبرز المستفيدين بالإعفاءات الأميركية على النفط الإيراني إذ سجلت عملتها 5.33 ليرة مقابل الدولار أمس، مقتربة من أقوى مستوياتها في ثلاثة أشهر ومدعومة بتفاؤل المستثمرين بعد تلقي أنقرة نبأ الإستثناء الأميركي.

وتظهر بيانات تجارية أن الدول الثماني المستثناة من العقوبات، الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان وإيطاليا واليونان وتايوان وتركيا، تشتري ما يصل إلى 75 % من صادرات النفط الإيرانية المنقولة بحراً.

وبالنسبة للعراق فقد أثارت العقوبات المخاوف من أن تكون بغداد أحد أكبر المتضررين في هذا السياق، بسبب إعتمادها بشكل كبير على مشتقات الطاقة كالبنزين والغاز، بالإضافة للمواد الإنشائية والصناعية والغذائية، ولا سيما أن أميركا لم تعلن رسميا إعفاء العراق من العقوبات على إيران حتى الآن، رغم أن مسؤولين عراقيين، قالوا في وقت سابق، أن واشنطن منحت بغداد إعفاءً للطاقة والغذاء.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران خلال العام الماضي قرابة 8 مليارات دولار، بينها 77 مليون دولار فقط هي قيمة صادرات بغداد إلى طهران، وفقًا لمصدر رسمي في وزارة التجارة العراقية.

وتوقعت الخبيرة الإقتصادية “سلام سميسم” في تصريح لها، إرتفاع سعر الدولار في العراق في ضل زيادة الطلب، إذ تذهب العملة الأميركية لإيران عبر مصارف عراقية.

وفي نفس السياق، ووفقاً لنائب في البرلمان أن “هناك فصائل ومليشيات مسلحة تسعى لمساعدة إيران وتمويلها في أيام العقوبات المقبلة، خاصّة وأنها تتحرك بأوامر إيرانية فضلًا عن وجود سياسيين لا يخفون علاقاتهم القريبة مع طهران”.

ولفت النائب، الذي رفض ذكر إسمه، أن “إيران تعتبر العراق ممر طوارئ لها للتخلص من العقوبات الأميركية، والفصائل المسلحة ستمارس ضغوطاً وترهيباً على مؤسسات الدولة العراقية، كاشفاً عن أن بلاده تسعى للتفاوض حالياً مع الأميركيين لإستثنائها، وفي نفس الوقت لديها خوف من إنهيار الدينار لإرتباطه بالدولار الذي بدأ من الآن بالتناقص في السوق العراقية لوجود شبكات تهربه لطهران”.

من جهته، قال النائب عن تحالف الإصلاح “برهان المعموري” أنّ “العقوبات على إيران ستؤثر على العراق باعتبار أنّ هناك الكثير من الأمور الإقتصادية التي تربط البلدين الجارين”.

وأكد النائب عن تحالف البناء “عباس الزاملي”، أنه “بالنسبة للحكومة في بغداد علاقاتها الدبلوماسية جيدة مع الأميركان والدول العربية، وأنها تحافظ على الاقتصاد العراقي كي لا يتأثر بالعقوبات على إيران أو غيرها”.

وبين، المدير الإقليمي للشرق الأوسط وأفريقيا في وحدة ايكونوميست انتليجنس، “بات ثيكر”، أمس، أن “قرار الولايات المتحدة (منح استثناءات) يمثل تحولاً، في الوقت الحالي، عن الهدف المعلن وهو خفض صادرات إيران إلى صفر”.

وحسب إس آند بي جلوبال بلاتس اناليتيكس “من المتوقع أن تخفض العقوبات الأميركية صادرات الخام الإيراني إلى 1.1 مليون برميل يوميا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل”.

وسجلت صادرات النفط الإيرانية هبوطاً حاداً منذ إعلان الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” في منتصف العام أنه سيعيد فرض عقوبات على طهران، ولكن في ضل الإستثناءات التي أعلنتها واشنطن يتوقع أن تعزز إيران صادراتها من كبار عملاء طهران طلبيات الشراء في الشهر المقبل.

المصدر:وكالات

تعليقات