إقتصاد

تحذيرات من تداعيات إعتماد العراق على النفط

أعلن محافظ البنك المركزي العراقي “علي العلاق”، أن البنك يواجه تحديات من جراء السياسات المالية، مؤكداً خلال جلسة “العلاقة ما بين السياستين المالية والنقدية”، التي عُقدت من ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الرابع للبنك اليوم الأثنين، أن إتساع الفجوة ما بين الإيرادات غير النفطية التي لا تغطي سوى 10 في المائة من النفقات، والإرتكاز على الموارد النفطية لتغطية ما تبقى من نفقات، أوقع البلاد في مشكلة مع تراجع أسعار النفط خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن هذا الإعتماد الكبير على النفط يرفع من نسب المخاطرة ويزيد الضغط على البنك المركزي لتغطية الفجوة الحاصلة، مشيراً إلى أن الإيرادات النفطية تراجعت حوالي 70 في المائة، في حين خفضت الحكومة حوالي 20 في المائة من نفقاتها، لتعويض هذا الخفض.

وأشار العلاق، إلى أن البنك يحتفظ بمستوى عال من الاحتياطات الأجنبية، وأنه يواصل جهوده في استقرار العملة المحلية والسيطرة على التضخم وزيادة النمو الاقتصادي في البلاد.

ولفت العلاق إلى اتساع حجم القروض المتعثرة في العراق، لتصل إلى 6 تريليونات دينار من أصل 37 تريليون دينار وهو حجم القروض الإجمالي، مؤكدا أن المصارف تقتطع 2.5 تريلون دينار من أرباحها أو 16% من رؤوس أموالها لتغطية هذه المشكلة، داعيا إلى ضرورة تعزيز سلطة القانون لمواجهة ظاهرة القروض المتعثرة.

من جهته، أكد رئيس رابطة المصارف الخاصة العراقية “وديع الحنظل”، في كلمته خلال المؤتمر، أن “الرابطة تسعى لإيجاد فرص أكبر أمام المصارف الخاصة من خلال التعامل معها على قدم المساواة مع المصارف الحكومية لاسيما في مجال توطين رواتب الموظفين”.

وتابع: “كما ستواصل الرابطة جهودها لتحقيق أهداف الشمول المالي وفق منظور البنك المركزي العراقي وفي إطار سعيه الدؤوب وخططه الإستراتيجية. والاستمرار بالعمل على إزالة العقبات أمام خلق شبكة من المراسلين من المصارف الأجنبية والذي سيعيد العلاقات المصرفية العراقية إلى وضعها الطبيعي”.

من ناحيته، قال رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي “عبد الرحمن الحميدي”، في كلمته، أن “البنك المركزي له جهود كبيرة في دعم الاقتصاد العراقي، كما حافظ على استقرار العملة وتبنى العديد من الإجراءات والمبادرات التي من شأنها تعزيز وضع العراق المالي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق