الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمات الاقتصاد العراقي »

أزمات وصراعات تهدد الاستثمار في كردستان العراق

أزمات وصراعات تهدد الاستثمار في كردستان العراق

تراجع حاد في الاستثمار بكردستان العراق خلال العامين الماضيين، متأثرا بالعقوبات الاقتصادية والسياسية التي فرضتها  في بغداد على أربيل في أعقاب استفتاء الانفصال الذي أجري في سبتمبر/أيلول 2017 وإغلاق إيران وتركيا للحدود البرية وإيقاف الرحلات الجوية، وخفض بغداد حصة الإقليم من الموازنة، فضلا عن العمليات العسكرية ، بحسب ما جاء على لسان المتحدث بأسم اتحاد مستثمري إقليم كردستان العراق ، اليوم الثلاثاء .

وقال ياسين محمود، المتحدث باسم اتحاد مستثمري الإقليم، في مؤتمر صحافي، إن “اقليم كردستان شهد منذ عام 2006 منح تراخيص استثمارية في قطاعات عدة تجاوزت أكثر من 70 مليار دولار، غير أن قيمة الاستثمارات التي تم منح رخص بها وتوقفت تصل إلى نحو 14 مليار دولار “، موضحا أن” مدينة السليمانية شهدت النسبة الأكبر من التراجع في الاستثمار، مقارنة بالمناطق الأخرى، وأن الهدف من طرح هذه الإحصاءات هو أن تكون الأمور واضحة أمام الحكومة الجديدة المرتقبة بالإقليم لتعلم كيف ستتعامل مع أوضاع الاستثمار”.

وأشار إلى أن ” من بين أسباب تراجع الاستثمار في السليمانية إغلاق المطار الدولي بالمحافظة، ما ترتب عليه خسائر كبيرة في قطاعات النقل والسياحة والإسكان على وجه التحديد ” ، مبينا أنه ” ومنذ عام 2003 شكلت منطقة إقليم كردستان العراق عامل جذب كبير للمستثمرين العراقيين والأجانب على حد سواء بسبب الاستقرار الواضح في الإقليم ومنح تسهيلات كبيرة في قطاعات الإسكان والطاقة والسياحة، إلا أن دخول أربيل على خط القتال المباشر ضد تنظيم داعش، وتصاعد تهديداته الإرهابية أضرا بالاستثمار في الإقليم”.

وبين أن ” الاستثمار تضرر من أزمة استفتاء انفصال الإقليم في سبتمبر/أيلول 2017 عن العراق، وما أعقبتها من عقوبات اقتصادية وسياسية فرضتها بغداد على أربيل، بالتزامن مع اغلاق إيران وتركيا للحدود البرية مع كردستان العراق وإيقاف الرحلات الجوية”، مبينا أنه ” بجانب العقوبات أطلقت بغداد حملة عسكرية انتزعت خلالها السيطرة على  ونحو 20 بلدة أخرى كانت قوات البشمركة تسيطر عليها، فضلا عن تقليص الحكومة المركزية في بغداد حصة الإقليم في موازنة العراق من 21% عام 2015 إلى 17% في موازنة 2016 ، قبل أن تخفضها إلى 12.7% في العام اللاحق ومن ثم إلى 12.4% في 2018، استنادا إلى النسب السكانية في العراق “.

وقال محمود ايضا ، إن “السبب الأول في تراجع الاستثمار بكردستان تمثل في أزمة الاستفتاء وما أعقبها من أزمة سياسية وعسكرية على الإقليم ومشاكل مع دول الجوار كإغلاق الحدود والمطارات وفرض بغداد منطقة حظر جوي على الإقليم، كل ذلك مثّل إشارات سلبية لأصحاب الأموال”.

وتوقع أن “تستمر حالة الركود لحين استقرار الأوضاع السياسية، وإقدام الحكومة على منح تسهيلات جديدة وتطمينات للمستثمرين وعودة رجال الأعمال الأتراك، الذين انسحبوا منذ مدة بسبب الأوضاع بالإقليم بعد أزمة استفتاء الانفصال “.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات