السبت 07 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » إقتصاد »

هل سيعود خط نفط كركوك - طرابلس إلى الحياة؟

هل سيعود خط نفط كركوك – طرابلس إلى الحياة؟

يعد خط أنابيب نقل النفط بين كركوك وطرابلس أحد أقدم خطوط نقل النفط في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم إنشاءه في ثلاثينيات القرن الماضي، إذ كان الخط يضم أنبوبان بحجم 12 بوصة لنقل النفط من كركوك إلى حيفا في فلسطين وإلى طرابلس في لبنان، إلا أنه وفي خمسينات القرن الماضي أتم العراق استكمال خط كركوك – طرابلس من خلال إنشاء خط أنابيب آخر وكانت سعة نقل الخط تصل إلى قرابة الـ 400 ألف برميل يوميا.

وهناك تسريبات بوجود مباحثات جارية بين العراق وسوريا ولبنان حول إعادة إحياء خط أنابيب كركوك طرابلس النفطي، إذ يقول النائب في البرلمان وعضو لجنة الطاقة “فالح عبد الحسن” في حديثه لوكالة “يقين” إنه ما زال الوقت مبكرا للحديث عن عودة تشغيل خط الأنابيب النفطية بين كركوك وطرابلس.

وأضاف عبد الحسن لوكالتنا أن المباحثات بين العراق وسوريا ولبنان لا زالت في بداياتها، وإن أي حديث عن عودة الخط يسبقه اتفاق سياسي بالدرجة الأولى، لافتا إلى أنه وفي حال تم الاتفاق، فإن تشغيل الخط من جديد سيتطلب وقتا ليس بالقليل، إذ يحتاج الخط إلى إعادة صيانة كاملة بعد العقود التي توقف فيها عن العمل وما أصابه من صدأ وعطل في محطات الضخ، فضلا عن تعرض بعض أجزاءه للضرر بسبب الحرب السورية الداخلية المستمرة.

أما المهندس في شركة خطوط الأنابيب النفطية العراقية “سليم مرتضى” فيؤكد في حديثه لوكالتنا على أن أي تعليمات من وزير النفط أو مجلس الوزراء لم تصل لأجل البدء بصيانة الخط من الجانب العراقي.

من جهته نفى المتحدث الرسمي بإسم وزارة النفط “عاصم جهاد” في حديث خاص لوكالة “يقين” وجود أي مشروع باسم خط كركوك – طرابلس النفطي، لافتا إلى أن مشروعا بهذا الاسم لم يقر سواء من الحكومة أو وزارة النفط.

وأضاف جهاد أن أي مشروع نفطي يتطلب اتفاقا مبدئيا ثم دراسة جدوى اقتصادية للمشروع، ومدى إمكانية تزويد الخط الناقل بالنفط، مؤكدا أنه من المبكر الحديث عن هذا المشروع الذي طرح على هامش لقاء بين الساسة العراقيين واللبنانيين، حسب قوله.

إلى ذلك، فيرى المحلل السياسي “هاشم الصالح” أن الولايات المتحدة تنظر لنفط الشرق الأوسط على أنه بيضة القبان في تفوقها الجيوستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط، إذ وعلى الرغم من أن هناك عشرات الشركات النفطية التي تعمل في العراق والشرق الأوسط بصورة عامة، إلا أن مفتاح اللعبة لا يزال في يد الولايات المتحدة.

ويشير الصالح إلى أنه من المستبعد أن يرى خط كركوك – طرابلس النفطي النور مرة أخرى، خاصة في السنوات القادمة، إذ أن الولايات المتحدة تعمل على تضييق الخناق على إيران اقتصاديا ودبلوماسيا، فضلا عن محاولاتها الحثيثة لإعادة احتواء الدب الروسي، وبذلك فإن الولايات المتحدة تملك الكثير من أوراق الضغط لمنع أي تقدم في مباحثات إعادة إحياء هذا الخط النفطي.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات