الأربعاء 29 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمات الاقتصاد العراقي »

كيف يخرج العراق من أزماته الاقتصادية .. ومن يتحمل مسؤولية الهدر؟

كيف يخرج العراق من أزماته الاقتصادية .. ومن يتحمل مسؤولية الهدر؟

يعاني الاقتصاد العراقي من مشاكل هيكلية ومالية كبيرة، لعدم وجود آلية اقتصادية واضحة يمكن أن تسهم في تطور هذا القطاع المهم، مما يعني عدم وجود خطة متكاملة لمستقبل الاقتصاد العراقي، وآلية عمل هذه الخطة غائبة لأن القطاع الاقتصادي يعاني مشكلات بنيوية كثيرة اسهمت في ايجاد هذا الكم الهائل من المشكلات، لابد من التساؤل عن سبل تطوير الاقتصاد والانتقال به من اقتصاد مشوه الى اقتصاد متطور، وفي ظل الضروف الراهنة والسياسة الاقتصادية العشوائية وغياب القانون والرقابة، بالإضافة إلى تفشي وتفاقم الفساد بمختلف أشكاله تحديداً بعد ٢٠٠٣.

وهذا ما أكده محافظ البنك المركزي “علي العلاق” في وقتٍ سابق ان احتياطي العراق من العملة الأجنبية يفوق نسب المعايير الدولية، مبينا ان الجهاز الحكومي وصل إلى أكثر من الإشباع، وان إيرادات العراق تذهب لبناء اقتصادات دول أخرى.

واضاف ان “قوة سعر الصرف وقوة الدينار العراقي تعتمد على هذا الغطاء، لذلك فإن عملية الربط بين الاحتياطي وتغطية العجز أمر غير سليم، وإن قانون البنك المركزي لا يسمح بأن يستخدم الاحتياطي لإقراض الحكومة بشكل مباشر أو غير مباشر بل هو للمحافظة على قيمة الدينار مقابل الدولار”.

وتابع “إيرادات العراق تذهب لبناء اقتصاديات دول وجهات أخرى بدلا من تحريك وتيرة الوضع الاقتصادي”.

وأوضح، إنه “لا يمكن تسريح الناس من وظائفهم، ولكن الأموال التي تؤخذ كرواتب يمكن استثمارها داخل العراق من خلال توسيع القطاع الحقيقي وهذا سوف يشغل أناسا آخرين، وذلك يعتمد على تنسيق في السياسات التجارية والاستثمارية والضربية الوضع داخليا”.

ومن جانبه قال الباحث والكاتب العراقي “شاهو قرة داغي” في تصريح خاص لوكالة يقين ان ثروات العراق لم تؤثر بشكل ايجابي على واقع العراق، إنما أنتفعت وأستفادت منها جهات أخرى داخل وخارج العراق.

معتبراً أن تصريح العلاق لم يقدم شيئاً جديداً ولم يقدم الحلول لهذه المشكلة، لأن ايران نجحت في الاستفادة من العراق واستنزاف ثرواته واحتكار سوقه لصالحها بشكل كبير، ولكن لم يكن على اساس مصالح مشتركة للطرفين بل على اساس منفعة طرف واحد فحسب وأستنزاف الطرف الآخر.

وشدد قرة داغي على ضرورة ايجاد آلية لتغيير هذه المعادلة وليس فقط إظهار وبيان المشاكل عندما تكون هنالك إختلافات أو خلافات ومصالح حزبية على حد وصفه.

خبراء في مجال الاقتصاد أكدوا ان اي محاولة للبحث عن مخرج للازمة الاقتصادية في العراق وتحسين الواقع الاقتصادي للبلد لابد وان تتضمن اعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية الصناعية والزراعية والسياحية، وتفعيلها بشكل كامل لتصبح ايراداتها موازية للإيرادات النفطية وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي العراقي،

الكاتب والباحث الاقتصادي “أحمد سلمان” أكد في حديثٍ خاص لوكالة “يقين” أن اي محاولة للبحث عن مخرج للازمة الاقتصادية وتحسين الواقع الاقتصادي للبلد لابد وان تتضمن اعادة هيكلة القطاعات الاقتصادية الصناعية والزراعية والسياحية وتفعيلها بشكل كامل بحيث تصبح ايراداتها موازية للإيرادات النفطية وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل القومي العراقي، لان تطور واخفاق الاقتصاد يصبح محكوما باستقرار اسعار النفط العالمية وتقلباتها التي تخضع في نهاية الأمر إلى الإرادات الدولية.

وأضاف سلمان إن بناء اقتصاد لا يعتمد على النفط فسحب وإنما يجب مضاعفة إيرادات الدولة المالية وإستثمار ثروات البلد بالشكل الحقيقي المهني المدروس، على حد قوله.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات