إقتصاد

هل تبدأ خطى تقليص الرواتب بامتيازات النواب السابقين من حماياتهم؟

تشهد أروقة السياسة في العراق، أحاديث مستمرة حول خطوات متوقعة من قبل حكومة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لتقليص امتيازات أعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين والدرجات الخاصة، في ظل أزمة مالية يتجه نحوها العراق دون حلول جذرية تقيه ’’مرارة’’ انهيار اقتصادي.

وفي ظل مخاوف من وجود صعوبة حقيقية بتأمين رواتب الموظفين لشهر حزيران المقبل عبر عنها مظهر محمد صالح المستشار المالي لرئيس الوزراء ، يرد نواب على المطالبات بتقليل رواتبهم بالإشارات إلى أنهم بلا امتيازات وان ما يتقاضونه يقل كثيراً عن ما كان يستلمونه قبل اندلاع احتجاجات تشرين خريف عام 2019.

ويؤكد عضو اللجنة المالية النيابية، حنين قدو، أن مجلس النواب صوت في بداية الاحتجاجات الشعبية التي شهدها البلد منذ مطلع تشرين الأول على حزمة من الإصلاحات منها إلغاء امتيازات ومخصصات أعضاء مجلس النواب والرئاسات الثلاث والدرجات العليا.

ويقول قدو، إن “البرلمان صوت على قرار بموافقة جميع أعضائه على إلغاء امتيازات ومخصصات البرلمانيين والرئاسات الثلاث وكبار المسؤولين والوزراء ورؤساء الهيئات المستقلة رغبة لمطالب المتظاهرين”.

وأضاف أن “الرواتب التي يتقاضها أعضاء مجلس النواب تكون حسب الشهادة بالتالي تختلف من شخص إلى أخر لكنها لا تتجاوز الـ7 مليون دينار دون مخصصات أو أية امتيازات”.

ويرى مراقبون أن رواتب النواب ليس المدخول الوحيد لهم ، بل أن مخصصاتهم ورواتب حمايتهم التي يزيد عددها عن الـ 40 لكل نائب والتي لا تتقاضاها الحمايات كاملةً تضيف مورداً إضافياً لهم.

وتعليقاً على هذا الموضوع، يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، كاطع الركابي، أن حمايات أعضاء مجلس النواب في الدورة الحالية لا يتجاوز عددهم 16 عنصراً، بعدما كانوا 30 عنصراً في الدورة السابقة.

وبين الركابي، أن “حمايات أعضاء البرلمان، يعملون بصفة عقود تنتهي بانتهاء الدورة البرلمانية”، مضيفا “تحدثنا مع وزارة الداخلية العام الماضي، من أجل تثبيتهم على ملاك الوزارة لكنها رفضت، ليستمر عملهم بصفة عقد”.

وأشار كذلك إلى أن “هناك تهويلاً إعلامياً بشأن المخصصات والمكافأة والسلف التي يستلمها عضو مجلس النواب، وهي أمور لا حقيقة لها”، مؤكدا أن “النائب لا يتقاضى سوى راتبه البالغ 7 ملايين دينار فقط”.

ولفت بالقول “هناك رؤساء لمجلس النواب في الدورات السابق بالإضافة إلى نوابهم لا زالوا يحتفظون بحماياتهم التي تتجاوز تعداد فوج كامل فضلا عن بعض الوزراء، وكذلك رؤساء بعض الكتل غير المشتركين في العملية السياسية”.

قبل ذلك، أوضح عضو اللجنة المالية النيابية، احمد الصفار، إمكانية تقليص الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب والمسؤولين الحكوميين في الدولة.

وقال الصفار، انه “وفق بنود قانون التقاعد الأخير، سيتم التعامل مع الجميع وفق ضوابط محددة، ولا فرق بين نائب أو مسؤول أو موظف بسيط”، لافتا إلى أن “الراتب التقاعدي يعتمد على الراتب الاسمي باستثناء النواب، الذي يترك لهم بعض الحمايات، مع توجه لتعديل الأمر”.

وأضاف الصفار، أن “أي نائب عمره لا يقل عن 45 سنة، وليس لديه خدمة 15 سنة، لا يحق له التقديم على التقاعد، وهذا شرط يشمل بقية الشرائح”، مؤكدا أن “البرلماني أو المسؤول يتعامل في تقاعده باعتباره موظف دولة، وتقليص رواتبهم التقاعدية لأي سبب كان يجب أن يكون وفق قانون”.

وأكد عضو اللجنة المالية في البرلمان دعمه لـ”إنهاء ملف وجود أعداد من موظفي الدولة يستلمون أكثر من راتب”، مشددا على أن “تحقيق العدالة الاجتماعية تتطلب أن يكون لكل موظف حكومي راتب واحد، وليس أكثر، مع ضرورة اعتماد البطاقة الالكترونية لمعالجة الكثير من الإشكالات”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق