إقتصادسرقة العراق

العراق يخسر المليارات سنويا جراء فساد المنافذ الحدودية

أكد عضو اللجنة المالية النيابية النائب “جمال كوجر”، اليوم الأربعاء، بان العراق يفقد 10 مليارات دولار سنويا بسبب الفساد في منافذه الحدودية.

وقال كوجر في تصريح صحفي، إن “التقديرات التخمينية تشير إلى أن إيرادات المنافذ الحدودية العراقية تتراوح من 12-16 مليار دولار سنويا لكن ما يصل إلى خزينة الدولة اقل من ملياري دولار أي فقدان أكثر من 10 مليارات دولار على الأقل”.

وأضاف، أن “الأموال المفقودة تذهب إلى جيوب الفاسدين وهذا يشكل خطر على الدولة التي تعيش حاليا أزمة مالية خانقة بسبب انهيار أسعار النفط العالمية منذ أشهر، ناهيك عن تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد”، مؤكدا بان “ما تفقده الدولة من أموال في المنافذ كافية لتمويل خزينة دولة”.

وأشار كوجر إلى أن “العراق يخسر مرتين في ملف المنافذ الأولى حجم الأموال المهدورة بالإضافة إلى أن خسارة الأموال التي تصرف على المنافذ من رواتب وسيارات وأمور أخرى دون أي إيرادات كبيرة يمكن أن تشكل رقم كبير في خزينة الدولة”.

وتشير المصادر الاقتصادية العراقية إلى أن وضع الدولة المالي حرج جدا نتيجة تدني أسعار النفط وتقلص صادرات العراق النفطية، بموجب اتفاق منظمة أوبك الأخير الرامي إلى إيقاف التدهور في الأسعار الناتج عن تداعيات جائحة كورونا الاقتصادية.

وعلى عكس الدول الريعية الأخرى، فإن العراق لا يمتلك مدّخراتٍ أو صندوقا سياديا يكتنز فيه فائض إيراداته من النفط كي يستعين بها عند الحاجة، فإيراداتُه النفطية تقتسمها الاقطاعيات السياسية المسلحة حين تسلُّمِها، ولهذا يواجه صعوبة مالية كلما تدنت أسعار النفط.

موارد العراق من المنافذ الحدودية هي الأخرى تذهب في معظمها إلى جيوب الاقطاعيات السياسية التي تقاسمتها منذ عام 2003، ولا يصل منها إلى خزينة الدولة إلا النزر اليسير. جباية الضرائب غير كفوءة لأسباب كثيرة، ومعظم الناس لا يدفع أجور الكهرباء مثلا، بسبب انقطاعها المتواصل وتدني الخدمات البلدية بشكل عام. ديون العراق الخارجية والداخلية مازالت متراكمة، وكلما واجه العراق ضائقة مالية، اضطر إلى التفاوض حول تأجيل تسديدها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق