إقتصاد

ايران تعزز سيطرتها الاقتصادية على مقدرات العراق

بدأت مخاوف طهران بالتبلور من انحسار نفوذها في العراق بعد الاحتجاجات الشعبية العراقية التي انطلقت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، والرامية إلى إنهاء نفوذها في البلاد، حيث نجحت بإقالة حكومة عادل عبد المهدي التي ساهمت بتضخيم نفوذ طهران وتقوية حلفائها، وفق مراقبين.

وتعاني إيران من ضائقة كبيرة، وتدهور اقتصادي نتيجة العقوبات الأميركية عليها، لكنها استخدمت العراق ليكون متنفساً اقتصادياً مهماً لها.

من جهته قال الباحث في الشؤون الأمنية والاستراتيجية العقيد الركن “حاتم الفلاحي”، أن “الميليشيات الولائية تسعى لجعل العراق المتنفس الاقتصادي لإيران وهو كذلك الآن، لذا ولن تسمح لحكومة الكاظمي بتقويض النفوذ الإيراني في العراق، أو الوقوف بوجه المصالح الإيرانية في العراق”.

وأضاف الفلاحي في حديثه لوكالة “يقين”، إن “هناك اتفاقات على ذلك مقابل تمرير حكومته في البرلمان، وقد أبرمت حكومة الكاظمي عقد تمديد استيراد الغاز والكهرباء من إيران لمدة سنتين”.

وأشار إلى إن “الانهيار الاقتصادي في العراق سينعكس بصورة مباشرة على المصالح الإيرانية”.

وتابع الفلاحي: أنه “عندما يصرح الخزعلي بأن على حكومة الكاظمي مواجهة الأزمة الصحية والاقتصادية، هو تحديد واضح لهذه الحكومة، وإذا أراد الاستمرار في الوزارة فعليه أن يتغاضى عن الإجراءات والهجمات التي تقوم بها الميليشيات، لأنها ليس من اختصاص حكومته”، مبينا أن “يفعل الكاظمي كما فعلت الحكومات السابقة “بالتغليس” على هذه الهجمات”.

وتتعرض موانئ العراق إلى اختراق إيراني عبر شركات غير مسجلة في الحكومة العراقية، ولكنها تعمل تحت غطاء ميليشيات مسلحة بإشراف الأحزاب السياسية التي ترعى المصالح الإيرانية وتمرر الصفقات والمناقصات النفطية لصالح شركات إيرانية.

ويمتلك العراق 22 منفذاً حدودياً برياً وبحرياً مع الدول المجاورة له، وأهمها تلك التي مع إيران. لكن الحكومة العراقية تعاني من أزمة فساد الحدود والتي يتحكم بها الحرس الثوري الإيراني عبر تعاونهم مع فصائل الحشد الشعبي.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق