إقتصاد

وزير المالية: واردات العراق لا تسد النفقات وهناك ربع مليون موظف وهمي

كشف وزير المالية العراقي علي علاوي عن وجود 4.5 مليون موظف في الدولة العراقية منهم ربع مليون موظف فضائي، فيما رهن توفير الرواتب للموظفين بما أسماه الموقف الإيجابي من مجلس النواب وموافقته على سياسة الاقتراض.
وقال علاوي في مقابلة متلفزة: “لا توجد أي مؤامرة أو سوء نية من وزارة المالية لتأخير رواتب الموظفين للضغط على أي جهة، لكن السيولة المالية مشوهة وضيقة، ومع بداية شهر أيلول نفدت كل إمكانياتنا المالية ومن ضمنها مبالغ الاقتراض وهي 15 مليار دينار للاقتراض الداخلي و5 مليارات للخارجي”.
وأضاف أن خزينة الدولة في شهر أيار الماضي حينما استلمت الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي كانت تحتوي على سيولة قدرها ترليون دينار و300 مليار دينار فقط وهذا يعادل 1% من نفقات الدولة “وهذا ضئيل جداً”.
وتابع أن “الحكومة واجهت أزمات متعددة منها انهيار أسعار النفط وكورونا لسد عجز الموازنة من السيولة الموجودة، وفي أول أسبوعين لم يكن لنا خيار آخر سوى الاقتراض مع تراجع صادرات النفط في أيلول بموجب اتفاقية أوبك رافقها نقص الإيرادات كما أن فقدان السيطرة على الموارد أحد المشاكل التي تواجهنا”.
وعن كيفية تمكن الوزارة من دفع رواتب الشهر الماضي، أشار علاوي إلى “إعادة برمجة بعض الديون من المصارف لتوفير رواتب أيلول وهذا لمرة واحدة لا يمكن تكراره”.
وأكد أنه “حسب تقديرات وزارة النفط، فإن إيرادات العراق من الآن وحتى نهاية العام لن تتجاوز 15 ترليون دينار في حين لدينا نفقات حاكمة مثل رواتب المتقاعدين وفوائد الديون الخارجية (قيمة الديون الخارجية المجدولة تبلغ 50 مليار دولار)”.
وأوضح الوزير: “لتأمين الرواتب نعمل على زيادة الإيرادات من المصادر الأخرى مثل المنافذ الحدودية أو زيادة الضرائب لكن هذه الإجراءات تتم على المدى الطويل وليس بين يوم وآخر، لذا من الصعب توفير الرواتب بدون المساس باحتياطي البنك المركزي وإعادة النظر أسعار الصرف والاقتراض”، لافتاً إلى أن “توفير الرواتب يعتمد على تلقينا موقف إيجابي من مجلس النواب ومواقفته على سياسة الاقتراض”.
وأكد أن الوزارة وثقت أوجه صرف المبالغ المقترضة، مبيناً أن موازنة عام 2020 سحبت بعد يومين من تقديمها للبرلمان العراقي لاستبدالها بميزانية محاسبية مصغرة تظهر بوضوح ضرورة الاقتراض”، وأوضح أنه “في حال لم يقر البرلمان قانون الاقتراض ستكون أمامنا حلول أخرى لكنها صعبة ولديها تداعيات”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق