إقتصاد

من يدعم مافيات التلاعب بملكية العقارات المحجوزة؟

يعاني العراق من الفساد المالي والإداري وسطوة المتنفذين في الحكومة والميليشيات الطائفية التابعة لهم وهو ما اثر على مجمل الأوضاع الاقتصادية في البلاد ، وفي هذا السياق اقر المفتش العام لوزارة العدل ” حسن العكيلي” بأن الكثير من عمليات التلاعب بملكية وسجلات العقار موجودة في بغداد والمحافظات، والتلاعب الاكثر في المحافظات التي تبلغ عقاراتها اسعاراً مرتفعة مثل كربلاء والنجف.

وقال العكيلي في تصريح صحفي إن “بعض الأعراف المؤسسية للتعامل العقاري رست للأسف بعد 2003، لاسيما المتعلقة بطريقة التعامل مع مكتب المفتش العام وطريقة الاستجابة لمتطلبات عمل المكتب، فأحيانا لا تكون بالمستوى المطلوب ولا تخدم الملف الذي يعمل عليه المكتب، إلا أن ذلك لا يشكل ظاهرة وإنما حالات استثنائية، وهو أمر لا يقتصر على مكتبنا بوزارة العدل فحسب بل في جميع مكاتب المفتشين العموميين في الوزارات والهيئات الأخرى، وهناك صفة ملاصقة للجهات الرقابية تكمن في عدم تقبل وتفهم عملها وأحيانا رفض هذا العمل، لأن الجهة الرقابية بالعادة لا تكون محبوبة الا اذا ما حاولت جاهدة بأن تبين بأنها ليست خصما وانها تهدف بالنتيجة الى تحسين الخدمة والاداء والحفاظ على المال العام.

واوضح العكيلي ان “الكثير من العقارات التي جرى ترتيب الفائدة عليها تجاريا أو صناعيا بموجب قرار 22 أو عبر الافادة بأكثر من عقار، ولقد تم التلاعب بعقارات واموال وهذا التلاعب ملاحق ومطارد من قبل مكتب المفتش العام، واستطعنا خلال هذه المدة من إلقاء القبض على الكثير من الاشخاص وايداع الكثير منهم في السجون بقرارات قضائية، وجرت محاكمة هؤلاء سواء كانوا من الموظفين في وزارة العدل أو الأفراد من منتحلي الصفة او المتلاعبين، وفي الاسبوع الماضي تم الحكم على اثنين من هؤلاء بالسجن عشر سنوات لتلاعبهما بعقار خاص في منطقة الكرادة”.

وبين العكيلي أن “الكثير من عمليات التلاعب بملكية وسجلات العقار موجودة في بغداد والمحافظات، والتلاعب الاكثر في المحافظات التي تبلغ عقاراتها اسعاراً مرتفعة مثل كربلاء والنجف اللتين تأتيان في المقدمة بين المحافظات، أما في بغداد ففي مناطق الكاظمية والجادرية والكرادة، وأينما ترتفع قيمة العقار تتواجد الجريمة ويتواجد المجرمون والمتلاعبون، اما مدينة سامراء فلها قصة اخرى، لأن الوضع في سامراء والخوف على المدينة قبل سنوات من اقتراب عصابات “داعش”، وما يمكن أن يجري من تلاعبات في سجلات العقارات في المدينة، فإن وزارة العدل وبقرار من الوزير اوقفت اجراء معاملات الانتقال خشية التلاعب بقيود العقارات، ولقد جرى إيقاف انتقال العقارات في سامراء بعد 2014”.

وتابع العكيلي أن “اوجه التلاعب القاري  كثيرة وعمل المكتب خلال الاشهر الماضية على الحد منها والقضاء عليها، ولكن المشكلة تكمن في أننا نتعامل بالوثائق الورقية ومازلنا نتعامل بها وهي من الادوات السهلة والبسيطة للمزورين، وبالتالي فإن هناك قصصا عجيبة وغريبة مبهرة تصلح ان تكون قصصا وروايات بوليسية”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق