إقتصاد

الكشف عن إهدار أكثر من 400 مليار دينار بعقد استثماري

استشرى الفساد بشكل غير مسبوق في كافة المؤسسات الحكومية عقب احتلال البلاد ، وفي هذا الإطار ، كشف وزير الصناعة بالوكالة “محمد شياع السوداني” عن فساد وتلاعب بأموال الدولة من خلال عقد استثماري مبرم منذ 2009 بين شركتي العامة للأسمدة الشمالية والأولى العالمية المستثمرة ، بقيمة 418 مليار دينار.

وقال السوداني في تصريح صحفي إن “العقد المبرم بين شركتي الأسمدة والهجرة للتجارة ، قامت بعدها بنقل المهام للأولى العالمية، ينص على تأهيل وتحديث وتطوير خطوط الإنتاج والمكائن والأجهزة والآلات والخدمات”.

وأضاف السوداني أن “العقّد حدد 15 عاماً لتلك المهمة، تمدد بمقدار التأخير الناتج في حالة ظهور العيوب غير الظاهرة خلال فترة التأهيل، علاوة على اشتراط تشغيل كل العاملين في المعمل ودفع رواتبهم ومخصصاتهم وتدريبهم حسب الاختصاص”.

وتابع وزير الصناعة إن “بنود العقد تمت صياغتها بشكل غير رصين دون حفظ حقوق  الأسمدة ، فضلاً عن تحميلها الخسائر والضرر الذي لحق بالشركة المستثمرة نتيجة انقطاع الغاز رغم أن عملية الانقطاع خارج إرادة الوزارة”.

وأشار السوداني إلى أن “العقد لم يتضمن بنداً للشروط الجزائية مفروضة على المستثمر حال مخالفته لبنود العقد، كما أن الأسمدة تحملت دفع الرواتب لمدة 6 أشهر رغم عدم وجود ذلك في الملف الاستثماري فضلاً عن عدم تقديم المستثمر خطابات الضمان”.

وأكد السوداني “توقف الأسمدة عن الإنتاج في الفترة من أبريل وحتى يونيو 2013 بسبب أعمال الصيانة وتوقف إمداد الغاز لتراكم المستحقات المفروضة لشركة خطوط الغاز، والبالغة 21 مليار دينار”.

ولفت السوداني إلى أن “الشركة المستثمرة رفعت دعوى قضائية وحصلت على حكم بصرف 110 مليارات دينار، مستحقات متأخرة بذمة الأسمدة ، إلا أن أمراً صدر بإيقاف صرف الدفعة الأولى البالغة 4 مليارات دينار بسبب شبهات التلاعب والفساد”.

وبين السوداني أن “التحقيقات كشفت تلاعب وتواطؤ بين الشركتين؛ باحتساب 418 مليار دينار مستحقات للأسمدة بذمة المستثمر؛ إلا أن مراجعة صياغة العقد حالت دون إكمال التلاعب وهدر المال العام، مبيناً إحالة المتورطين للقضاء بموجب مذكرات القبض وحجز الأموال”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق