الإثنين 17 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » التعليم في العراق »

ارتفاع خطير في معدلات الأميّة في العراق

ارتفاع خطير في معدلات الأميّة في العراق
في سبعينات القرن الماضي، خطى العراق خطوات كبيرة صوب مكافحة الأميّة، إلى الحد الذي دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ” يونسكو” إلى الإعلان عن خلو العراق من الأميّة، لكن بعد عقود تدهورت أوضاع التعليم في العراق إلى حالة يرثى لها.
وقبل عدة أيام، قالت عضو لجنة التربية في مجلس محافظة بغداد “نسرين هادي” ،أن “نسبة الأميّة في العاصمة العراقية بغداد بلغت 50 بالمائة، للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 6- 40 عام، وفق إحصاءات لم تذكر مصدرها”.
وأشارت إلى أن “نسبة الأميّة إرتفعت بشكل مخيف بسبب الأوضاع الإقتصادية المتردية، وغياب الرقابة وفشل النظم التعليمية، موضحةً أن غالبية الأميين هم من الأيتام ممن تركوا مقاعد الدراسة، أو من ذوي الدخل المحدود لإعانة عائلاتهم”.
وذكر مسؤول التخطيط في برنامج محو الأمية في وزارة التربية والتعليم العراقية “حفظي الحلبوسي”، أن “النسبة المذكورة مبالغ فيها، لكنه عبر عن إعتقاده أنها في حدود 25 بالمائة، وهي نسبة كبيرة”.
من جانبه شككت عضو لجنة التربية في مجلس محافظة بغداد “دهاء الراوي” في هذا الرقم، قائلة إنه “يمكن أن يكون أعلى أو أقل، مشيرةً إلى إفتقار العلاقة للإحصاءات الدقيقة في شتى المجالات ومنها التعليم، لكنها أكدت، وفق مشاهداتها، أن الظاهرة مستفحلة”.
وأضاف أن ” تفشي الأميّة في العراق بأسباب عدة، منها تردي الظروف المعيشية لكثير من العائلات، مما يدفعها إلى إبعاد أبنائها عن مقاعد الدراسة لإعالة أفراد الأسرة الأخرين، فضلا عن الحرب على التنظيم التي أجبرت ملايين العراقيين عن النزوح عن منازلهم، فباتت أولوياتهم تتركز على المطعم والملبس”.

ولفت “الحلبوسي” إلى أن “برنامج محو الأميّة انهار 2014 مع اجتياح تنظيم الدولة محافظات عدة في العراق، إذ توقف المشروع في تلك المحافظات، وانعكس الأمر سلبيا على العاصمة بغداد”.

أما الراوي، فرأت أسباب عدة لتفشي الأميّة في العراق، إضافة إلى تلك التي ذكرها الحلبوسي، مشيرة إلى قلة الكوادر التعليمية (المعلمون)، وقلة الميزانية المخصصة للتعليم، والأهم وصول الفساد المالي إلى هذا المجال، بحيث جرى الاستيلاء على أموال مخصصة له.
ومع ذلك، أشارت إلى إحراز تقدم في مجال محو الأميّة، أخيرا، رغم تردي الأوضاع، وذلك بعد استقرار الأوضاع في بغداد ومحافظات العراق الأخرى.

المصدر:وكالات

تعليقات