الجمعة 22 يونيو 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الخُلاصَة »

مستشفيات العراق.. أزمة نقص العلاج (ملف)

يعاني العراق من أزمات كثيرة ومستمرة، ناتجة من تداعيات الاحتلال الأمريكي في عام 2003م، والذي خلّف من بعده فوضى في البلاد ضربت جميع مفاصل الدولة، فغابت النزاهة والمهنية، وتفشى الفساد في المؤسسات الحكومية، واستولت الميليشيات والأحزاب المتنفذة على الدوائر الحكومية، ما أدى إلى خلق أزمات واسعة ومستمرة كان الخاسر الأكبر فيها الشعب العراقي.

حيث يعاني البلاد اليوم من أزمة معقدة وخطيرة، تتمثل بنقص العلاجات في المستشفيات والمراكز الصحية؛ فأدوية تعالج القلب و المخ، وعدد كبير من الأمراض الحيوية باتت في طي النسيان، بعد أن اختفت من المؤسسات الصحية تدريجيا، وتسببت في أزمة كبيرة في صحة المواطن تُعرض حياة المئات للخطر و ربما للموت ببطء؛ بسبب استيلاء المافيات والأحزاب المتنفذة على المؤسسات الصحية، إضافة إلى الفساد المستشري في وزارة الصحة، حيث يعمل المتنفذون على سرقة العلاجات وتهريبها من المؤسسات الحكومية لبيعها في الصيدليات الخارجية، إضافة إلى سرقة الأموال المخصصة لشراء هذه الأدوية, فمعظم المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية تنعدم فيها العلاجات الأساسية، حيث تقتصر وجود أنواع محدودة جدا لا تتعدى أحيانا حتى الـ10 أنواع من العلاجات ذات نوعيات رديئة، ومخصصة لعلاج الزكام والالتهابات، فبالرغم من صعوبة العيش في العراق، وانعدام فرص العمل؛ إضافة إلى الفقر؛ أصبح المريض العراقي يعيش حالة مأساوية؛ بسبب انعدام الأدوية في المراكز الحكومية، وغلاءها في الصيدليات الخارجية.

كما أن لهذه الأزمة تداعيات وخيمة قد تفاقم حياة المواطن العراقي في ظل المعاناة التي يتعرض لها في البلد المحتل، حيث أدى هذا النقص إلى ارتفاع كبير في الأسعار، في بلد يعيش أكثر من ثلث سكانه تحت خط الفقر. والعجز عن صرف الوصفات الطبية، ورداءة نوعية تلك الوصفات، وإساءة استعمال الأدوية هي من الآثار السلبية المترتبة على حالات نقص العلاجات، ولهذه الظاهرة تهديد مباشر على صحة وحياة المرضى، خصوصا كبار السن والأطفال، والمصابين بالأمراض المعقدة والخطيرة كالسرطان وغيرها.

وقد فشلت حكومة بغداد ووزارة الصحة في حل هذه الأزمة التي يعاني منها العراق منذ 15 عامًا، بعد أن انشغلت الجهات المعنية في الفساد والسرقة والصراع على المناصب، وإهمال متطلبات المواطن المسكين واحتياجاته، ويمكن أن نقول: إن أزمة نقص الأدوية في المؤسسات الصحية في عموم العراق؛ باتت كارثة تهدد صحة وحياة العراقيين، في ظل انعدام المساعي والتخطيط للتخلص من هذه الكارثة، والفساد المستشري في المؤسسات الحكومية، وانشغال السياسيين والأحزاب في الصراع على المناصب على حساب البلاد وشعبه.
وفي هذا الملف نسلّط الضوء على أبرز أسباب تفاقم أزمة نقص العلاجات في المؤسسات الصحية؛ وتداعياتها على صحة وحياة المواطنين. لزيارة الملف إضغط هنا