الأربعاء 19 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

رمضان مبارك (ملف)

يستقبل العراق سنويًا شهر رمضان المبارك بأجواء مميزة وجميلة، قد تختلف عن باقي الدول الإسلامية، بحسب العادات والتقاليد التي اعتاد عليها المجتمع العراقي، كما تتباين الأجواء والطقوس الرمضانية بين المدن والمحافظات العراقية، لتعدد الطوائف والطبقات المجتمعية.
حيث تستقبل مساجد معظم المدن العراقية شهر رمضان المبارك بالترحيبات والقصائد عبر مكبرات الصوت الخارجية، قبل عدة أيام من الدخول في الشهر، وهذه تعتبر أول الطقوس السنوية المميزة التي تعيّش العراقي بأجواء رائعة تجره إلى ذكريات الماضي، في الرمضانات التي عاشها في السنوات الماضية، كما أن الأسواق الشعبية تمتلئ بالمتبضعين للتحضيرات إلى الشهر الكريم، لأن العراقيين معتادون على صناعة الأكلات الشعبية والحلويات خلال الشهر الكريم، كما يبدأ أغلب المجتمع العراقي بتبادل التهاني والتبريكات والدعاء، احتفالًا وتبركًا برمضان.
أما صلاة التراويح، فلها أجواء وطقوس جميلة تبدأ بعد صلاة العشاء وتمتلئ المساجد جميعها كما تمتلئ في صلاة الجمعة، بعد توافد أغلب الرجال والشباب، وبعد الانتهاء من الصلاة، تبدأ الأمسيات الرمضانية وزيارة الأقارب والخروج إلى الحدائق العامة والمقاهي الشعبية والأسواق، إذ أن الخروج أثناء الصيام يكون صعبًا جدًا، بسبب درجات الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس، والتي قد تزيد كاهل الصائم وتشعره بالجفاف والعطش، كما أن التسوّق اعتاد عليه العراقيون في الساعات الأخيرة من النهار بعد أن تخف أشعة الشمس وتنخفض درجات الحرارة قليلا، حيث تشهد الأسواق الشعبية امتلاءها في الأكلات الرمضانية والعصائر واللبن والمشروبات الغازية، إضافة إلى الحلويات المتنوعة.
وللمساجد العراقية طقوس أيضًا تميزها عن باقي الأشهر العادية، حيث تبدأ النشاطات الدينية من قراءة القرآن وتوافد الرجال والشباب بعد صلاة العصر إلى المساجد، وبهذا الوقت يقدّم رجال الدين والخطباء الوعظ اليومي للحديث عن الشهر الكريم وفضائله، إضافة إلى طرح الكثير من المسائل الدينية.
كما أن للأيام العشرة الأخيرة من الشهر، تبدأ الطقوس الجامعة بين الوداع والترحيب، حيث تبدأ مكبرات الصوت الخارجية للمساجد بوداع الشهر المبارك بقصائد رائعة، والعراقيون يبدأون بالتحضير لعيد الفطر المبارك، ويتوافد المصلون للمساجد لإحياء الليالي العشر الأخيرة من الشهر المبارك، وتبدأ العائلات بالتحضير للعيد وتمتلئ أسواق الملابس بالزبائن، لشراء الملابس الجميلة للعيد، وتبدأ العائلات بصنع الحلوى والمعمول “الكليجة”، وذلك لتحضير ما يمكن تقديمه للضيوف أثناء الزيارات في أيام العيد.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على أبرز ما تتميز به الأجواء العراقية خلال شهر رمضان، وما اعتاد عليه العراقيون من عادات وطقوس رائعة خلال الشهر الكريم، لزيارة الملف إضغط هنا