الإثنين 12 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

العشائر العراقية .. سلاح منفلت وتدخل في أمور الدولة

توسعت النشاطات العشائرية من كونها اجتماعية إلى كونها سياسية وحزبية، حتى باتت أغلب العشائر تمتلك جيوشًا كبيرة وأسلحة تفوق أسلحة الجيش وباقي القوات العسكرية، خصوصا في المحافظات الجنوبية، بسبب طغيان الطابع العشائري على سكانها، إضافة إلى الفصائل والميليشيات المسلحة التي تشكلت من قِبَل أحزاب سياسية متنفذة، دعمتها قوات الاحتلال الأمريكي وحلفاؤها.
حيث يعاني العراق اليوم من فوضى عارمة ضربت جميع جوانب الحياة فيه، فلا قانون يجري بصورة نزيهة، ولا قضاء عادل يجري على الفاسدين والمجرمين، ولا حكومة نظيفة تعمل على بسط الأمن والأمان وتوفير حياة كريمة للشعب العراقي، فبات العراق اليوم غابة يعيش فيها القوي ويعاني فيها الضعيف.
فملف سلاح العشائر بات خارج سيطرة الحكومة، بعد أن نشطت تجارة الأسلحة على أيدي مافيات متنفذة في الحكومة ومدعومة بصورة مباشرة من قبل ضباط كبار داخل القوات الحكومية وميليشياتها، فاليوم تملك العشائر أسلحة وذخائر متوسطة وثقيلة، وبحسب تصريحات رسمية لمسؤولين في حكومة بغداد أكدوا أن سلاح العشائر في المحافظات الجنوبية يفوق سلاح الجيش الحكومي، فالأسلحة الثقيلة مثل: “المدافع والصواريخ وغيرها”؛ انفلتت بيد أبناء تلك القبائل، وباتت تهدد الأوضاع الأمنية في معظم المحافظات التي يهيمن عليها الطابع العشائري.
كما أن الفصائل المسلحة والميليشيات والأحزاب السياسية المتنفذة كان لها الدور الفعال في تسييس الطابع العشائري في العراق، والسيطرة عليه، وتحويله إلى طابع سياسي، يتم استغلاله لبسط النفوذ والسيطرة على المناطق سياسيًا واقتصاديًا وطمعًا.
وللنزاعات العشائرية المسلحة دور كبير في الفوضى التي تعاني منها العاصمة بغداد ومعظم محافظات الوسط والجنوب، بدعم الأحزاب والميليشيات المسلحة، حيث تشهد تلك المناطق نزاعات عشائرية مسلحة مستمرة، تتسبب بسقوط ضحايا بين المتنازعين أو المدنيين، إضافة إلى التوتر الأمني التي تخلقه تلك النزاعات والخوف والذعر الذي يصيب سكان المناطق؛ حيث فشلت حكومة بغداد وقواتها في السيطرة عليها منذ سنين، بل باتت تزداد يومًا بعد يوم، تزامنًا مع زيادة نفوذ الميليشيات والأحزاب وفوضى السلاح المنفلت، إضافة إلى الصراع السياسي، والذي من خلاله انشغلت الجهات الحكومية المعنية في تنفيذ واجباتها للسيطرة على الأوضاع وبسط الأمن.
تدخلَ أبناء العشائر في أمور الدولة، وباتت تخضع معظم المؤسسات الحكومية للعشائر في المناطق التي تسيطر عليها، وذلك عن طريق الشخصيات المتنفذة في الدولة والمسؤولين، حتى وصلت إلى القضاء وباقي القطاعات الحساسة، وأصبحت كلمة القبائل هي الحاكمة فيها والمسموعة، بغياب شبه تام للقانون والعدالة، والدور الحكومي المخزي في السيطرة على هذه الظاهرة ووقف حد لها.
أما تداعيات السلاح المنفلت بيد العشائر، وتدخلاتها في أمور الدولة، فقد ولّدت أزمات خرجت عن سيطرة القانون والقضاء، وسط فشل تام في المساعي الحكومية الشكلية للحد منها، مثل العمليات العسكرية وحملة الاعتقالات وغيرها، تزامنًا مع تحذيرات مستمرة في تحول الصراع السياسي وانفلات السلاح إلى فوضى عارمة قد تضرب معظم المحافظات العراقية.

في هذا الملف، يتم تسليط الضوء على أبرز المواضيع المتعلقة بالعشائر العراقية، والسلاح المنفلت بيدها، وتدخلاتها في أمور الدولة، لزيارة الملف إضغط هنا