السبت 22 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » محافظات العراق المنكوبة »

حكومة "العبادي".. 4 سنوات من الدمار والأزمات (ملف)

شهد العراق خلال فترة حكم العبادي، تدهورا كبيرا في كافة المجالات، فالفساد استشرى والمدن تدمرت، كما فشل في تقديم الحد الأدنى من الخدمات الاجتماعية في مجالات التعليم والصحة والكهرباء، وغيرها.

واصل “العبادي” ما بدأه سلفه المالكي، من تطويق المدن واقتحامها بعد قصفها عشوائيا، وتدميرها، واستمرت الميليشيات بعمليات الخطف والاغتيال تحت أنظار حكومته، فآلاف المفقودين لم يكشف عن مصيرهم حتى الآن.

تواصلت الطائفية والمحاصصة في مؤسسات الدولة، ولم يتخذ أي إجراءات تؤسس لدولة المواطنة، واستمر الانفلات الأمني.

لم ينجح في معالجة مديونية العراق، فارتفع حجم الديون، ووصلت إلى أرقام كبيرة جدًا تجاوزت 130 مليار دولار.

لم يلمس المواطن من حكومة “العبادي” سوى سرقة المال العام، وانعدام الخدمات، والبطالة، والفقر، وغياب السلم الاجتماعي، وكثرة النزاعات.

ملف الكهرباء وأزمة المياه، مشاكل متفاقمة منذ الاحتلال عام 2003، لكن حكومة “العبادي” زادت من تعقيدها من خلال خصخصة الكهرباء، وسوء إدارة الموارد المائية.

أما في مجال البُنْية التحتية وإعادة بناء الطرق والجسور، فلم تؤسس أي مشروع جديد؛ بل دمرت ما تم انجازه قبل الاحتلال من خلال القصف الهمجي.

وفي مجالات الزراعة والصناعة، استمر التدهور الكبير بسبب الفساد والهدر وسوء الإدارة، فلم يحصل الفلاحون على مستحقاتهم المالية لمحصولي الحنطة والشعير للأعوام (2015 و2016 و2017)، مع غياب الدعم وعدم حماية المنتجات الزراعية من المحاصيل المستوردة، أو فيما يتعلق بدعمه بالأسمدة الكيماوية والمبيدات الزراعية وغيرها، كما بقيت المصانع مهجورة، والاعتماد كليا على المنتجات المستوردة.

وفي قطاعات الصحة والتعليم، لم يختلف الأمر كثيرا، فالمستشفيات متهالكة، وتم إلغاء مجانية العلاج في مستشفيات الحكومة، وانتشرت الكثير من الأمراض والأوبئة وحالات الإدمان، وفضائح فساد الوزارة باتت حديث الشارع العراقي، وفي التعليم استمرت ظاهرة المدارس الطينية أو الآيلة للسقوط، وتم تغيير المناهج بطريقة غير مدروسة؛ ما تسبب بحالة من الإرباك لدى الطلاب، كما لم تستطيع وزارة التربية الحفاظ على سرية الأسئلة، والحال ينطبق على وزارة التعليم العالي من حيث طائفية المناهج، والانتقائية في ابتعاث الطلاب، كما تخلت الوزارة عن طلابها المبتعثين للخارج.

وفي إدارة الأزمات التي تعصف بالبلاد، أثبت “العبادي” فشلا ذريعا في إدارتها، من دون أي خطوات جدية حاسمة لمعالجتها.

وفي فترة حكومة “العبادي”، ورغم حديثه المتواصل عن حصر السلاح بيد “الدولة”، تم شرعنة إجرام الميليشيات، من خلال ما يسمى بـ”قانون الحشد الشعبي”، والذي خص هذه الميليشيات بامتيازات تفوق أقرانهم في الجيش الشرطة وباقي الأجهزة.

حافظ العراق على صدارة دول العالم الأكثر فسادا، وظلت بغداد أسوأ عاصمة، وبقي الجواز العراقي في ذيل قائمة جوازات العالم.

أربع سنوات من الدمار والأزمات اتسمت بها حكومة “العبادي”، مواصلا بذلك مشروع الاحتلال الذي بدأته حكومات ما بعد عام 2003، بهدف تدمير العراق ونهب ثرواته.

وفي هذا الملف نستعرض أبزر ملامح الفشل في حكومة “العبادي”، وتأثير ذلك على حياة المواطن ومستقبل العراق. لزيارة الملف اضغط هنا