الخميس 18 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

تظاهرات جنوب العراق.. تصعيد يتحدى القمع (ملف)

في صبيحة الأحد الماضي الثامن من تموز/يوليو الجاري، استيقظت مدينة البصرة على انباء تظاهرة نظمها مجموعة شباب أمام حقل القرنة النفطي للمطالبة بتوفير فرص عمل لهم وتحسين ظروف حياتهم، فردت الشرطة على المتظاهرين بالرصاص، مما أسفر عن مقتل متظاهر وإصابة ثمانية آخرين.

قمع تظاهرة البصرة أثار غضبا واسعا في عموم المحافظة وامتد إلى مدن جنوب العراق، وارتفع سقف المطالب ليشمل توفير كافة الخدمات وفي مقدمتها الكهرباء والمياه الصالحة، والقضاء على البطالة والفساد.

تواصلت الاحتجاجات، وبدأ مدن الجنوب تغلي وزادت وتيرة الاحتجاجات بشكل أكبر منذ الخميس الماضي الثاني عشر من تموز، حيث شهدت مدينة البصرة تظاهر مئات المحتجين، فقطعوا الطريق الرابط بين الحدود الإيرانية والبصرة، وكذلك الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية، وحاولوا منع العاملين من الوصول إلى المنشآت النفطية، وامتدت شرارة الاحتجاجات لتشمل مدنا أخرى.

شعرت حكومة بغداد بخطورة الأوضاع وعلى إثر ذلك كلف رئيس الوزراء حيدر العبادي لجنة تضم خمسة وزراء لزيارة مدينة البصرة، والاستماع إلى مطالب المتظاهرين وحل مشاكلهم، لكن اللجنة المكلفة فشلت في احتواء التظاهرات.

وفي يوم الجمعة استمرت المظاهرات في البصرة ومدن الجنوب الرئيسية في، ذي قار، وبابل، وكربلاء، وميسان، والقادسية، والنجف، واقتحم متظاهرون غاضبون مطار النجف الدولي، وسيطروا على المدرج الخاص بهبوط وإقلاع الطائرات مما أدى لتوقف حركة الملاحة الجوية، واتهمت إدارة مطار النجف الدولي مسؤولين حكوميين وحزبيين -لم تسمهم- بالوقوف وراء اقتحام المتظاهرين للمطار. وفي البصرة أغلق محتجون لساعات الطريق المؤدي لميناء أم قصر على الخليج العربي على مقربة من حدود الكويت، وهو أكبر موانئ البلاد، مما أدى لشل حركته بالكامل.

ومع تصاعد حدة الاحتجاجات اضطر العبادي التوجه بنفسه إلى البصرة حيث اندلعت شرارة الغضب الأولى، قادما من بروكسل، واجتمع فور وصوله مع قيادة العمليات العسكرية للمحافظة والمحافظ أسعد العيداني ومدير شركة الطاقة، إضافة إلى لقائه في وقت لاحق مع شيوخ عشائر.

 وما أن سمع المتظاهرون وصول العبادي حتى اقتحم المئات فندق شيراتون الذي يتواجد فيه فاضطر للهرب والعودة إلى بغداد، وعقد المجلس الوزاري للأمن الوطني اجتماعا طارئا منتصف الماضية برئاسته لمناقشة الوضع الأمني.

وفي مساء الجمعة حذرت السلطات في بغداد من أهداف المتظاهرين واصفة إياهم بالمندسين مؤكدة سعيهم للتخريب ومهاجمة مؤسسات الدولة وممتلكاتها.

وتصاعدت الاحتجاجات يومي السبت والأحد فعمدت السلطات إلى قطع الانترنيت، وإعلان حظر تجوال في عدد من المدن مصحوبة بحملة اعتقالات ومحاولات التفريق بالقوة، بينما اقتحم المتظاهرون عددا من المقرات التابعة للأحزاب الحاكمة والميليشيات وقاموا بإحراقها، وسقط عدد من الضحايا وعشرات من الجرحى.

وعلى خلفية الاحتجاجات أعلنت عدة شركات للطيران تعليق رحلاتها إلى جنوب العراق، كما حذرت العديد من الدول رعاياها المتواجدين في العراق.

في هذا الملف نسلط الأضواء على ما يدور جنوب العراق من احتجاجات وتصعيد وتداعيات ذلك في الفترة القادمة، لزيارة الملف اضغط هنا