الإثنين 12 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

أطفال العراق.. حقوق منتهكة (ملف)

هناك 10 ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في العراق، أربعة ملايين منهم أطفال،وعلى الرغم من عودة مليوني شخص إلى ديارهم، لا يزال هناك ثلاثة ملايين نازح، بينهم مليون ونصف طفل، الخدمات العامة في البلد لا تفي بالحاجة، حيث تضررت شبكات المياه والصرف الصحي والنظام الصحي بسبب الحرب والإهمال والفساد، مما يعرض حياة الأطفال وبقائهم للخطر، حيث تبلغ نسبة الوفيات بين الأطفال تحت سن الخامسة 27 بالمائة.

وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة لرعاية الأطفال (اليونسيف)، إلى أن ظروف القتال وحملات النزوح، عرضت الأطفال العراقيين إلى خطر الانفصال عن أسرهم، والاختطاف، والتجنيد في القتال، والمتاجرة بالأعضاء، والعنف الجنسي، بالإضافة إلى خطر الإصابة بالعاهات والموت، نتيجة التعرض للألغام والأجهزة المتفجرة.

فحال أطفال العراق، بعد الحرب الشعواء التي تعرضت _وما تزال_ لها البلاد والدمار البالغ الذي لحق بها وطال جميع جوانب الحياة فيها، لم يتحسن لأنه وفي ظل فقدان الأهل والمعيل أصبحوا موضع استغلال على أكثر من صعيد فهناك عصابات التسول التي تستغل طفولتهم، بهدف اقناعهم بتأمين قوت يومهم، في حين لا تقوم الحكومات المتتابعة بدورها تجاه الأطفال لحمايتهم.

وتكشف أرقام وزارة التخطيط العراقية أن الأطفال يشكلون ما نسبته 11% من الأيدي العاملة في السوق المحلية، وهو ما يعد تدمير لمستقبلهم.

كما أن الأرقام الرسمية تظهر أن من بين ثمانية ملايين طفل عراقي في عمر الدراسة، هنالك مليونان لم يلتحقوا بالمدارس لعدة أسباب، منها نزوح عوائلهم أو انخراط بعضهم في سوق العمل، ولا يجد أغلبهم فرصا فيما بعد لإكمال دراستهم.

وقد أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) بيانا قالت فيه إن طفلا واحدا من بين كل أربعة أطفال يعاني الفقر في العراق، وقالت اليونيسيف إن ذلك “يرغم الأسر على اتخاذ تدابير غير اعتيادية للبقاء على قيد الحياة”.

إذن لا يجد أطفال العراق مخرجًا من مأزقهم هذا، فمن جهة يواجههم الموت العبثي، ومن جهة أخرى يغرقون في الفقر والحرمان من التعليم، وهذه العوامل مجتمعة تشكل بيئة خصبة للاستغلال ونمو الإرهاب، فيغدو المستقبل غير واضح المعالم، في حين أن الدولة لا تقوم بدورها تجاه رأس المال الحقيقي لأي حضارة.

في هذا الملف نسلّط الضوء على معاناة أطفال العراق، في ظل الصراعات التي تعيشها البلاد، حيث تنتهك حقوقهم الأساسية في العيش بكرامة وسلام، أما المستقبل فهو مجهول تمامًا (لزيارة الملف إضغط هنا)