الإثنين 12 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

نفط العراق.. ثروة مهدورة (ملف)

يعتبر ملف النفط من أكثر الملفات الشائكة في العراق والأكثر غموضًا في الاقتصاد العراقي، حيث لم يتم إطّلاع الرأي العام على أغلب العقود التي تبرمها الوزارات التي تشكّلت في حكومات ما بعد الاحتلال، في ظل هيمنة الأحزاب الفاسدة والمتنفّذة عليها، وبدعم ومساندة الميليشيات، في ظل تواطؤ القضاء وغياب القانون، واستيلاء الأجندات الخارجية على الحكومات ومنهاجها.

وبحسب تقارير دولية فإن العراق يمتلك ثالث أكبر احتياطي نفطي في العالم، حيث ان 71 بالمائة من الاحتياطي موجود في الحقول الجنوبية خصوصًا البصرة، و 20 بالمائة في الحقول الشمالية خصوصًا بمحافظة التأميم، أما الـ 9 بالمائة الباقية فهي في الوسط بحقل شرق العاصمة بغداد.

وبما أن العراق يعتمد على النفط كمصدر رئيس للإيرادات المالية، فهو يعاني من أزمات اقتصادية تراكمت في السنين الأخيرة؛ بسبب سوء إدارة هذا الملف الحساس بالنسبة للعراق، بالإضافة إلى الفساد المتفشِي في معظم الدوائر والمؤسسات الحكومية.

ويعتبر الفساد المالي والإداري المستشري في حكومات الاحتلال؛ من أبرز  ما يعاني منه ملف النفط العراقي، ففي فترة تولّي “نوري المالكي” الحكم على البلاد، أُهدرت أكثر من 500 مليار دولار من أموال النفط، حيث أن 20 مليون دولار يخسرها العراق يوميًا؛ بسبب التهريب والفساد.

ولعمليات تهريب النفط الممنهجة في داخل العراق وخارجه، ملف شائك ومعقّد؛ بسبب تورّط فاسدين كبار وأحزاب، بالتعاون مع الميليشيات المتنفّذة في المؤسسات الحكومية، ولذلك يصعب السيطرة على عمليات التهريب وتوقفها، كون المتورطون لهم أضلاع ونفوذ في الدولة والقضاء، في ظل الفوضى التي يعاني منها البلاد، وغياب القانون،  وقد بلغت خسائر العراق من تهريب النفط منذ الاحتلال الامريكي للعراق سنة 2003 ولغاية 2017؛ نحو  120 مليار دولار.

وبحسب احصاءات دقيقة كشفتها تقارير صحفية سابقًا، فإن ايران تستنزف معظم الحقول النفطية العراقية المجاورة لها، فهي تسرق نحو 130 ألف برميل يوميًا من حقول “دهلران ونفط شهر وبيدر غرب وأبان”، وتسرق 250 ألف برميل يوميًا من حقول “الطيب والفكة وحقل مجنون”، وقيمة ما تسرقه 17 مليار دولار سنويًا، أي قرابة 14% من ايرادات الدولة العراقية، وتتعامل ايران مع العصابات المتنفّذة والميليشيات في العراق لتهريب قرابة 35 ألف برميل يوميًا إليها.

بالإضافة إلى الخسائر المتفاوتة في عمليات التهريب المستمرة في داخل العراق، من قبل ضعاف النفوس والمتنفذين.

وللحرب والعمليات العسكرية وعمليات النهب الممنهجة وتفكيك الحقول والمصافي كان حدثًا بارزًا في ملف النفط الشائك الذي يشكو الضياع؛ نتيجة تسلّط الاحزاب والميليشيات، وانهياره بفعل الفساد وعمليات التهريب، حيث أن أبرز  هذه العمليات كانت تدمير وتفكيك مصفى “بيجي” والذي يعتبر من أكبر مصافي النفط العراقية وأهم منشأة اقتصادية في محافظة صلاح الدين، بالإضافة إلى سرقة وتفكيك العديد من المعدات والأنابيب الضخمة، آخرها تفكيك مستودع “المفتية” النفطي في البصرة بصورة غامضة وتم بيعه بأسعار بخسة لشخصية متنفّذة، رغم ان معداته والانابيب كانت صالحة للعمل حتى قبل آخر يوم من التفكيك.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على أبرز ما يعاني منه ملف النفط في العراق، وخسائر البلد نتيجة الفساد والتهريب وسوء الإدارة، ( لزيارة الملف إضغط هنا )