الأربعاء 19 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

مرضى السرطان في العراق.. معاناة متفاقمة (ملف)

يعاني مرضى السرطان في العراق من أزمات عديدة، تهدد حياتهم، في ظل التقاعس الحكومي في انقاذهم وتوفير الأجواء الملائمة لمعالجتهم، في ظل الانهيار الصحي الذي يعاني منه العراق، وصعوبة العيش وارتفاع نسب الفقر، وعجز  أغلب المرضى في توفير علاجاتهم من الصيدليات الخارجية.

حيث سجلت معدلات الإصابة بمرض السرطان في العراق، على مدى السنوات القليلة الماضية ارتفاعًا ملحوظًا، مقارنة بمعدلاتها في السنوات الأولى التي أعقبت الغزو الأمريكي، ويرجع مختصين عوامل كثيرة ساهمت في ارتفاع هذه النسبة، أبرزها التلوث والمخلفات الحربية.

ويعتبر العراق الرابع عربيًا في معدل الإصابة بالسرطان، وهناك نحو 50 ألف عراقيًا يعانون من المرض، وتُسَجّل 135 إصابة بين كل 100 ألف عراقي، وتستقبل بغداد 12 ألف حالة سنويًا لوحدها.

كما ويعزو المختصون هذا الارتفاع بالإصابة بمرض السرطان للتلوث الذي تشهده البيئة في العراق  منها تلوث في الماء والهواء والتربة الناجم عن انبعاثات السيارات والمولدات الكهربائية في المناطق المزدحمة، والإسراف في استخدام الأسمدة الكيميائية، إضافة إلى مخلفات الحرب والقصف باليورانيوم المنضب والفوسفور الابيض ، ومخلفات الحروب المتواصلة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وهي: الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)، وحرب الخليج، عام 1991، والغزو الذي قادته الولايات المتحدة الأمريكية للعراق، عام 2003.

وهناك آلاف المصابين بمرض السرطان يعانون من صعوبة الحصول على العلاجات اللازمة في مستشفيات العراق المتخصصة، بسبب الأزمة الاقتصادية التي يمر بها العراق؛ نتيجة الحروب والصراعات الداخلية، وعمليات الفساد المالية المستمرة، التي استنزفت ميزانية الدولة منذ الاحتلال في عام 2003 وحتى اليوم.

ويجد هؤلاء المصابون أنفسهم مضطرين مع فقر حالهم، وعجزهم عن تحمل كلفة العلاج خارج البلاد، وعدم تكفل الدولة بتوفير العلاجات اللازمة لهم في المراكز المتخصصة بعلاج السرطان في البلاد، لشراء الدواء على حسابهم الخاص بمبالغ مرتفعة جدًا، في ظل استغلال المافيات والمتنفذين غياب الرقابة والقانون، للتلاعب بالأسعار ونوعيات العلاجات المستوردة.

وبسبب الأزمة المالية وقلة العلاجات، يضطر الكثير  من المرضى إلى اللجوء للعاصمة بغداد، أو الخروج إلى دول أخرى لتلقي العلاج، رغم صعوبة العيش والفقر المدقع الذي يعصف بأغلب العراقيين.

ويعتبر السرطان هو أحد أهم أسباب الوفيات في أرجاء العالم، وبلغ عدد الحالات الجديدة للإصابة به 14 مليون حالة تقريبًا عام 2012، وحصد، في 2015، أرواح 8.8 مليون شخص، بمعدل حالة وفاة واحدة بين كل 6 حالات وفاة، بحسب منظمة الصحة العالمية.

ولهذا فمرضى السرطان في العراق يعيشون بظروف انسانية قاسية، والحكومة تكتفي بالتصريحات المخدرة، ما دفع الكثير من الناشطين الى اطلاق حملات تطوعية لدعم وانقاذ منكوبي المرض، وسط تساؤلات من بقاء هؤلاء يعانون من الاهمال الذي يهدد حياتهم، في ظل فشل الحكومات المتعاقبة من انقاذهم وتوفير العلاجات اللازمة لهم.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على أبرز معاناة مرضى السرطان، والأسباب التي تحول دون معالجتهم وانهاء المعاناة، لزيارة الملف إضغط هنا