الجمعة 22 مارس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العراق بين احتلالين »

النفوذ الإيراني يدمر العراق (ملف)

استطاعت إيران من خلال حلفائها في العراق أن تسيطر على العراق، عقب الغزو الأمريكي عام 2003م، من خلال إستراتيجيات عدة أهمها: إيصال حلفائها من الساسة في العراق إلى السلطة وصناعة القرار ودعمهم للبقاء في سدة الحكم، والثانية تتلخص في تجربتهم الشعبية العسكرية المتمثلة بالميليشيات ومنها المنضوية تحت لافتة ميليشيا الحشد الشعبي، والتي جعلتهم سيفًا مسلطًا على رقاب العراقيين، وحولتهم إلى جنود يدافعون عن أمن إيران بصورة غير مباشرة بزعم أنهم يقاتلون دفاعاً عن أراضيهم، فضلاً عن توغلها داخل المجتمع العراقي بوسائل شتى منها: دينية ومذهبية واقتصادية وأخرى اجتماعية.

كما سعت إيران منذ فترات طويلة لتثبيت أقدامها في العراق عبر المدخل العقائدي والمراجع الدينية في النجف، ثم عززت تغلغلها عبر غرس مليشيات موالية لها في النسيج العراقي، أبرزها وأحدثها المجموعات الشيعية المنضوية تحت لواء الحشد الشعبي التي تشكلت في عام 2014 بفتوى من السيستاني بذريعة محاربة الإرهاب.
وبعد توسعة نفوذها واستغلال ضعف الدولة والقانون، وسهولة انتهاك سيادة العراق، وولاء السياسيين في حكومة بغداد لها، أصبحت إيران تسيطر على معظم القطاعات الحيوية للعراق، فالقطاع الأمني والديني والعسكري أبرز القطاعات التي تدعم توسعة نفوذها في المنطقة.

وتعتبر الميليشيات الشيعية الموالية لإيران المنضوية تحت راية “الحشد الشعبي” اليد العسكري الرئيس لإيراني في العراق والمنطقة، واستطاعت أن توسع نفوذها العسكري عبر السيطرة على الحدود مع سوريا ومن ثم تنفيذ ما تود فعله بالعمق السوري، بالإضافة إلى استحواذها على زمام الأمور في المناطق السنية، مستغلة العمليات العسكرية ومزاعم تحريرها من المسلحين، وأصبحت الميليشيات تمارس التغيير الديموغرافي والعمليات الإجرامية التي تخدم الأجندات الايرانية، كما وضعت نفسها كنسخة عراقية من حزب الله اللبناني كحركات اجتماعية وثقافية وسياسية ذات جناح عسكري يعمل بشكل مستقل عن الدولة.

وتسيطر أيضًا على الجانب الاقتصادي الذي يدعم اقتصادها من خلال إدخال البضائع وإغراقه بالبضائع الرديئة وبأسعار ليست رخيصة، مستغلة غياب القانون والرقابة، وولاء السياسيين في بغداد لها، بالإضافة إلى تهريب النفط الخام لأراضيها عبر مافيات وميليشيات متخصصة.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على التدخلات الإيرانية السافرة في شؤون العراق الداخلية، وممارسة سياساتها الطائفية والتوسعية في العراق والمنطقة، لزيارة الملف إضغط هنا