السبت 24 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

التعليم في العراق.. أزمات وتحديات (ملف)

بات التعليم في العراق من أبرز الملفات التي تهدد العراقيين ومستقبل أطفالهم، حيث يعاني الواقع التعليمي من انهيار خطير، بعد عقود من وصوله لمحو الأمية وارتقائه لمستويات عالية في جودة التعليم على مستوى العالم كله.
ويتربع العراق ذيل التصنيف العالمي في جودة التعليم في العالم، مقارنة مع حصوله على المراتب الأولى في العالم في سبعينات القرن الماضي، وفق تصنيف منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم “اليونسكو”.
وتعود أسباب التراجع التعليمي إلى ملفات عديدة، أبرزها: الحروب والصراعات وما خلفته من تداعيات النزوح والدمار والخراب والفقر، بالإضافة إلى الأزمات المالية، وضعف دعم شريحة الطلاب، وغياب الدعم الحكومي الحقيقي للمؤسسات التعليمية، فضلًا عن استشراء الفساد الذي تعاني منه معظم المؤسسات الحكومية في العراق.
حيث تعاني المدارس العراقية من اكتظاظ شديد في الصفوف، إذ إن عدد الطلاب في غالبية المدارس لا يقل عن 45 طالبًا، ويحتاج العراق إلى ما لا يقل عن 20 ألف مدرسة في عموم محافظات البلاد، وبحسب مراقبين فإن هذا الزخم الحاصل في المدارس يؤثر بكل تأكيد على استيعاب الطلاب.
كما أن آلاف المدارس في العراق بحاجة إلى صيانة، وخاصة الملحقات الصحية، ووزارة التربية شرعت في ترميم عدد من المدارس في عموم المحافظات، وما يؤخر العمل في إعمار تلك المدارس هي الميزانية المالية القليلة نسبيًا والتي لا تكفي لإعمار جميع المدارس، بالإضافة إلى الفساد المستشري والصراعات بين الأحزاب.
ودفع النظام التقليدي في التعليم، إضافة إلى الإهمال والعنف المفرط ضد الطلاب؛ ملايين الأطفال للتسرب من المدارس، حيث الفقر وصعوبة العيش، والملل في التعليم بمدارس تفتقد أبسط مقومات التعليم المناسب، جعلت الطالب يكره الالتحاق بالمدارس، أو يعجز عن ذلك.
ويعاني قطاع التربية والتعليم في العراق من تدهور خطير في أسسه التعليمية والمنهجية، في ظل افتقار كبير لمقومات نجاح العملية التربوية في البلاد التي ما فتئت تحتل ذيل التصنيف العالمي في مؤشرات التعليم منذ سنوات عديدة.
وبحسب تقارير رسمية، فقد صرف على القطاع التعليمي عقب الاحتلال الأمريكي في 2003 وإلى سنة 2017 نحو 22 مليار دولار، إلا أن العراق أصبح في مرتبة الدول الأكثر تخلفًا في التعليم، وفي عام 2016، أصبح العراق خارج معايير جودة التعليم.
وبعد الإهمال وتراجع التعليم في المدارس الحكومية ظهرت المدارس الأهلية في المدن العراقية، في ظاهرة عدها مختصون بالخطيرة، كون التكاليف الباهظة التي يعجز كثير من العراقيين عن دفعها، بالإضافة إلى تعمد المتنفذين بإهمال المدارس الحكومية والاهتمام بالأهلية لسرقة جيوب الشعب المسكين، في ظل ضعف القانون وغياب الرقابة.
وتسبب التراجع الكبير في القطاع التعليمي عقب الاحتلال الأمريكي؛ لارتفاع نسب الأمية بين المجتمع العراقي، حيث فاق عدد الأميين في العراق لأكثر من 6 ملايين عراقي، أي ما يعادل 15% تقريبًا من الشعب.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على الأزمات التي تعصف بالقطاع التعليمي، وأسباب تراجعه، وتداعياته، لزيارة الملف إضغط هنا