الأربعاء 21 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العراق بين احتلالين »

الانهيار الأمني يهدد العراقيين (ملف)

يعاني العراق منذ دخول الاحتلال الأمريكي عام 2003؛ من أزمات وانهيار متسلسل في القطاع الأمني بمعظم المحافظات العراقية، حيث تنمّي الصراعات السياسية والفساد وفوضى السلاح وغياب القانون والدولة؛ التراجع الأمني الذي تعاني منه تلك المحافظات.
ومنذ الغزو الأمريكي قبل نحو 16 عامًا، شهد العراق محطات متسلسلة من الانهيار الأمني، بدأ بالهجمات التي تستهدف الأماكن العامة داخل المدن، وهجمات الاحتلال الأمريكي للمدن العراقية، لتنتهي بانفجار الصراع الطائفي الذي راح ضحيته عشرات آلاف العراقيين، ثم بعدها لتستمر ظاهرة الجثث مجهولة الهوية والاختطاف والتفجيرات لكن بوتيرة أقل، حتى انتهت تلك الفترة بانسحاب القوات الأمنية من المدن المنتفضة ضد سياسة حكومة المالكي؛ لتسقط بيد مسلحي تنظيم الدولة “داعش”، لتتذرع بعدها قوات الاحتلال والقوات المشتركة في العراق لشن حرب شاملة على تلك المدن، وتنتهي بإبادة سكانها وتشريد الآلاف ودمار شامل للمدن.
وبعد كل هذه المحطات التي خلفت عشرات آلاف الضحايا من قتلى ومصابين ومعاقين، فضلًا عن النازحين واللاجئين والمفقودين والمعتقلين؛ لتبدأ فترة جديدة من التراجع الأمني الذي بدأ مع اشتعال الصراع السياسي عقب الانتخابات التي شابها التزوير، وتشكيل الحكومة العرجاء التي ما زال الصراع قائما عليها.
وبحسب خبراء أمنيين فإن السبب الرئيس وراء التراجع الأمني الأخير يعود إلى الصراعات القائمة بين القوى السياسية، وإهمالها لحماية المدن ووضع خطط واقعية لتوفر الأمن والأمان لسكان المدن.
وتشهد المحافظات خروقات أمنية متنوعة، حيث تعاني العاصمة بغداد ومحافظات وسط العراق وجنوبه، من انفجار العبوات اليومية، فضلًا عن النزاعات العشائرية المستمرة نتيجة ضعف القانون وتفشي السلاح، بالإضافة إلى ظاهرة الجثث مجهولة الهوية، والقتل العمد نتيجة الجرائم المنظمة من قبل العصابات، كما تنفّذ بعض الميليشيات عمليات اغتيال ممنهجة، خاصة خلال الأشهر الأخيرة من عام 2018، بعدما شهدت موجة من الاغتيالات التي طالت عددا من الناشطين ورجال الأعمال.
وللمحافظات المنكوبة الحصة الأكبر من الخروقات الأمنية وغياب الأمان الذي بدأ يقلق سكانها من النزوح مرة أخرى، حيث تشهد غالبية مناطق هذه المحافظات خروقات أمنية متعددة، تشمل انفجار العبوات في الأماكن العامة، والعثور على الجثث مجهولة الهوية، فضلًا عن عمليات الاغتيال الممنهجة، خاصة تلك التي تطال الوجهاء ومختاري المناطق في الموصل، كما تتعرض بعض المناطق في محافظة ديالى إلى القصف الهاوني، والذي يؤكد سكان تلك المناطق، على أن السبب يعود لوجود أياد متنفذة تسعى إلى تغيير المنطقة ديموغرافيًا بدعم الأجندات الخارجية وسياسة طهران التوسعية.
وتنفّذ القوات المشتركة عمليات عسكرية واسعة وشبه مستمرة، بالإضافة إلى حملات الاعتقال، إلّا أن جميعها فشلت ولم تستطع السيطرة وتوفير الأمن والأمان للمواطنين.
وبحسب خبراء أمنيين، فإن ذلك يعود لأسباب عديدة، أولها أن العصابات والميليشيات تنفّذ جرائم منظمة خارجة عن القانون، في حين تعجز وتتخوف الجهات المسؤولة –الأمنية- من التدخل خوفًا من التعرض لنفس الجريمة، بعد أن أصبحت قوة الميليشيات والعصابات المتنفذة أعلى من الدولة والقانون.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على التراجع الأمني الكبير الذي تعاني منه المحافظات العراقية، وأسباب هذا التراجع، لزيارة الملف، إضغط هنا