الأحد 24 مارس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العراق بين احتلالين »

الموازنة المالية.. أزمة سنوية في العراق (ملف)

في كل سنة منذ الاحتلال الأمريكي في 2003، تبرز أزمة الموازنة الاتحادية للعراق، موازنة مالية تحدد مقدار الإنفاق الحكومي في عموم البلاد، وتبويبات صرفها ومجموع الإيرادات، وتخصيصات مالية لكل محافظة من محافظات العراق، فضلًا عن تخصيص خاص لإقليم كردستان.
وفجّر مشروع الموازنة الماليّة الاتّحادية لعام 2019، والذي خلّفه رئيس مجلس الوزراء العراقيّ السابق “حيدر العبادي“؛ أزمة كبيرة وصراعًا جديدًا، ورفضًا كبيرًا لدى الأحزاب السياسيّة والمحافظات وإقليم كردستان، والاعتراض على المخصصات للمحافظات والقطاعات والإقليم.
وواجه “عادل عبد المهدي” أزمة أضيفت على الأزمات السياسية التي تعصف به وبحكومته العرجاء، وإعلان عدة أطراف اعتراضها على الحصص المخصصة لها، بسبب ما اعتبروه إجحافاً في حقهم.
وهمّشت الحكومة المحافظات المنكوبة في موازنتها المالية العامة لهذا العام، وأهملت كثيرًا من القطاعات الحيوية التي تحتاج للإصلاح والدعم لإنقاذها من الانهيار المحقق منذ الغزو عام 2003.
وبرزت في المشهد محافظة نينوى، التي اتهم نوابها وحكومتها، الحكومة المركزية بالتقصير، كونها المحافظة المنكوبة التي تعرضت لدمار شامل خلال الحرب التي شهدتها في السنوات الأخيرة.
كما اعترضت محافظات عديدة في وسط العراق وجنوبه، بالإضافة إلى بعض الوزارات، التي وصفت حصتها من الموازنة بالمجحفة.
واستطاع إقليم كردستان على الحصول على مخصصات مالية مناسبة لما تطالبه منذ سنوات؛ وذلك بعد سلسلة من الاتفاقات والزيارات المكثفة التي أجرتها حكومة الإقليم في بغداد.
واستنزفت هيئة الحشد الشعبي والقطاع العسكري، ميزانية الدولة التي كانت مخصصاتها هائلة، والتي تدل على أن الحكومة تعمل على عسكرة العراق وسرقة خيراته، على حساب العراق وشعبه.
كما كان الأحزاب والرئاسات الثلاث، فضلًا عن البرلمان وبعض الشخصيات الكبيرة؛ أكبر اهتمامها في الموازنة هو مصالحها الشخصية والحزبية، على حساب متطلبات باقي القطاعات الحيوية والمحافظات، والتي تعرضت للتهميش الصريح في هذه الموازنة.
ووفق مسودة مشروع الموازنة، فقد بلغ حجم النفقات المالية في المشروع 128.4 تريليون دينار عراقي “نحو 108 مليارات دولار”، بعجز مالي بلغ 22.8 تريليون دينار “نحو 19 مليار دولار”.
واحتسب معدل تصدير النفط يوميًّا بواقع 3 ملايين و880 ألف برميل، تتضمن 250 ألف برميل يوميًّا عن كميات النفط الخام المنتج في إقليم كردستان، بسعر 56 دولارًا للبرميل الواحد.
وتنص المسودة أيضًا، على أن العجز المالي سيتم تغطيته من الوفرة المالية المتحققة من زيادة أسعار النفط الخام، أو زيادة صادرات النفط خلال 2019.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على الأزمة السنوية التي يعاني منها العراق؛ بسبب الصراع على الموازنة والمخصصات المقررة فيها، لزيارة الملف إضغط هنا