الجمعة 24 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

الاقتصاد العراقي في 2019 (ملف)

دخل العراق عام 2019 بجملة من الأزمات الاقتصادية، إضافة إلى الأزمات السياسية والأمنية التي يعاني منها البلاد على مر 16 عامًا.
وبدأ العام الجديد بأزمة الموازنة التي يعاني منها العراق سنويًا من 2003، حيث بلغ حجم النفقات المالية في مشروع الموازنة 128.4 تريليون دينار عراقي “نحو 108 مليارات دولار”، بعجز مالي بلغ 22.8 تريليون دينار “نحو 19 مليار دولار”.
وخلفت أزمة الموازنة صراعًا سياسيًا بين الأحزاب والمحافظات، وبين الحكومات المحلية والمركزية، بالإضافة إلى الأحزاب والمؤسسات، بسبب الانتقادات للمشروع والاعتراضات على المخصصات المالية فيها.
ويعتبر القطاع الاقتصادي من التحديات الصعبة التي تواجه حكومة عبدالمهدي العرجاء –غير المكتملة-، في ظل التصدع السياسي والفوضى الإدارية، وتراكم الأزمات والمشاكل بسبب سياسات الحكومات المتعاقبة.
وتتلخص الأزمات الاقتصادية التي يتعرض لها العراق، والتحديات التي تواجه حكومة بغداد والمحافظات، بملفات النفط والصناعة وإعادة إعمار المحافظات المنكوبة، فضلًا عن إصلاح القطاعات الحيوية (الخدمية والصحية والتعليمية)، إضافة إلى تلبية مطالب العراقيين، والتي تضمنت معظمها توفير فرص العمل وإنهاء الفقر والبطالة التي يعاني منها نصف الشعب العراقي تقريبًا.
حيث إن ملفي الاستثمار وإعادة الإعمار من أبرز التحديات التي يتوقع الخبراء أن يواجهها الاقتصاد العراقي خلال هذا العام؛ بسبب ضعف التخصيصات المتعلقة بالاستثمار وإعادة إعمار المدن التي دمرتها الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى الإهمال المتعمد لهذه المحافظات المنكوبة، والفساد المستشري وقلة الدعم الدولي الذي تقلص خوفًا من ضياع الأموال في جيوب الفاسدين.
كما يعتبر الجانب الخدمي من التحديات الصعبة التي فشلت كل الحكومات المتعاقبة منذ الاحتلال على إصلاحه وتوفير اللازم من الخدمات للمواطن العراقي، وبحسب خبراء اقتصاديين فمن المتوقع أن تتجدد الأزمة في الطاقة الكهربائية، إذ لم تنجح خطط الحكومة في معالجتها، ولا سيما أنه يستورد الكهرباء من إيران وكذلك الغاز لتجهيز محطات التوليد، مما سيجعله أبرز المتضررين من توقف ذلك بعد أن دخلت العقوبات الأمريكية على طهران حيز التنفيذ.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن قطاع المياه يعاني هو الآخر من التدهور، ويعتبر من الملفات المهمة والضرورية التي يجب وضع حد للأزمات والمخاطر التي تهدد بلاد الرافدين، وبعد موسم صيف جاف ضرب العراق وأسفر عن حدوث أزمة كبيرة في هذا القطاع، يتوقع مختصون أن عدم استغلال مياه الأمطار لهذا الموسم، بالإضافة إلى هدر مياه دجلة والفرات في شط العرب –أقصى جنوب العراق-؛ قد تتجدد الأزمة مرة أخرى خلال الصيف القادم وبمستويات ومخاطر أكبر، ما لم يتم صرف مبالغ مالية تكفي لإصلاح هذا القطاع وبناء السدود والبحيرات الصناعية، وما يتعلق بذلك.
أما فيما يتعلق بالاستثمارات -باستثناء النفط– فما زالت الدولة عاجزة عن استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية بسبب الظروف الاجتماعية والأمنية غير الملائمة واستشراء الفساد في مفاصل الدولة.
وتعاني الصناعة المحلية من تدهور كبير وانهيار شبه تام، بعد أن دمر الاحتلال هذا القطاع الحيوي، وتعمد في إنهاء الصناعات المحلية العراقية، في حين استغل المتنفذون كل ذلك لإغراق البلاد بالمواد المستوردة لتشكل أزمة جديدة وعبئًا آخر على الاقتصاد العراقي.
وتعتبر السياسات الخاطئة في إدارة الاقتصاد العراقي أكثر الأسباب التي جعلت هذا القطاع يعاني من الأزمات المستمرة السنوية، ولا يتوقع معظم الخبراء الاقتصاديين من إصلاحه؛ ما لم تكون هناك حكومة مكتملة ونزيهة، تقضي على الفاسدين والمتنفذين، وتدعم الصناعة المحلية، وتضع الخبراء والاكفاء لإدارة القطاعات الاقتصادية وإصلاحها.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها العراق ، وأبرز التحديات التي تواجه البلاد بهذا القطاع في 2019، لزيارة الملف إضغط هنا