الإثنين 19 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

الخدمات.. حلم يفتقده العراقيون (ملف)

في ظل تكالب المسؤولين والسياسيين على مغانم السلطة، والفساد الذي ينخر العراق منذ الاحتلال الأمريكي؛ يحلم العراقيون بالخدمات الأساسية، المتمثلة بالصحة والماء والكهرباء، فضلًا عن باقي الخدمات الرئيسة والتي تفتقدها معظم المدن العراقية.
حيث جاءت أمريكا بحرب مدمرة طالت كل القطاعات الحيوية، وأخرجت البنى التحتية عن الخدمة، لتضع بعدها أحزابًا وشخصيات على السلطة، فشل جميعها في الإصلاح وتلبية احتياجات العراقيين اللازمة، من الماء والكهرباء والصحة والشوارع وشبكات المجاري، فضلًا عن التعليم والاتصالات وغيرها.
فقد تعاني معظم المدن العراقية، من هلاك لشبكات الصرف الصحي، وإهمال كبير للطرق والجسور، فضلًا عن تراكم النفايات والفوضى في إدارة ملف البلديات، ففي موسم الأمطار يتسبب هذا الخراب بوقوع أزمات جديدة، تتمثل بغرق الأحياء السكنية وإغلاق بعض الطرق الرئيسة، فضلًا عن المياه الآسنة.
كما يعتبر القطاع الصحي من أهم الخدمات الأساسية التي تحتاجها كل شعوب العالم، فرغم التطور التكنولوجي الكبير من حول العالم، والدعم الدولي، وخيرات العراق الطبيعية، والتي من الممكن أن تجهز أطور التقنيات الطبية الحديثة والخدمات الملائمة للعراقيين في المراكز الصحية والمستشفيات، إلّا أن الفساد وانشغال الساسة بالصراعات السياسية، حالت دون تطوير القطاع وإصلاحه، فالعراق يعاني من ضعف البنية التحتية للمراكز الصحية والمستشفيات الحكومية، وغياب الرقابة والنظافة التي أدت إلى مزيد من الأمراض وسوء الخدمات الصحية التي يشتكي منها المواطن العراقي البسيط كل يوم”.
وشهد الواقع التعليمي في العراق تراجعًا غير مسبوق عقب احتلال البلاد سنة 2003 ، بعد أن كان العراق خاليًا تمامًا من الأمية قبل الاحتلال، ومستوى التعليم فيه يرقى لمصاف الدول المتقدمة ويمتلك نظامًا تعليميًا يعد من أفضل الأنظمة في المنطقة، حيث كان هذا التراجع بسبب الإهمال الحكومي لهذا القطاع المهم جدًا، والذي أدى بدوره إلى انتشار الأمية وارتفاع نسبها من آن لآخر، وبات التعليم في العراق من أبرز الملفات التي تهدد العراقيين ومستقبل أطفالهم، حيث يعاني الواقع التعليمي من انهيار خطير.
أما الفساد والإفلاس شيئان متلازمان رافقا حكومات ما بعد احتلال العراق عام 2003 ، ومنعا بدورهما أي تقدم خدمي للبلاد، فتوقفت مئات المشاريع الخدمية، وبات عدد منها بابًا للفساد وهدرًا المال العام، فضلاً عن الوهمية التي سرق من خلالها كثير من المسؤولين أموال الشعب الكادح.
وتعاني المحافظات المنكوبة التي دمّرتها العمليات العسكرية، وأنهت الحياة فيها من دمار شبه كامل، وانعدام الخِدْمات، وتردّي القطاعات الأساسية من الصحة والتعليم والاقتصاد، وجميع القطاعات الأخرى.
ومن أبرز المشاكل التي يعاني منها العراق اليوم، انعدام البوادر في إصلاح القطاعات الخدمية التي تعد حقًا من حقوق الشعوب، ورغم الميزانيات الهائلة التي صرفت وتصرف، إلّا أن الفساد والفوضى الإدارية والصراعات حالت دون النهوض بالواقع الخدمي المنهار، ما جعل العراقيين يحلمون بأبسط الخدمات اللازمة للحياة.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على التدهور الخدمي، وافتقار العراق لأبسط الخدمات الأساسية، لزيارة الملف إضغط هنا