الأحد 20 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » جرائم الاغتيالات »

الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانون (ملف)

تعمل الميليشيات والفصائل المسلحة في العراق على توسيع نفوذها والسيطرة على مقدرات العراق في كل القطاعات، وتسعى إلى شرعنة سياستها التوسعية، من خلال النفوذ السياسي والعسكري والاجتماعي.
وفي عام 2014 أصدرت مرجعية النجف فتوى بما يسمى بـ “الجهاد الكفائي”، وعلى خلفيتها تشكل الحشد الشعبي الذي كان أساس الانتهاكات والجرائم التي وقعت خلال العمليات العسكرية في المناطق المنكوبة.
وبدأت إيران بتأسيس الميليشيات الطائفية الرامية إلى إحداث زعزعة في العراق، للسيطرة عليه وإدخاله في دوامة من الاقتتال الداخلي منذ عام 1980 فأنشأت فيلق بدر، صاحب التاريخ الأسود في القيام بعمليات الاغتيالات والتفجيرات، ثم بعد دخول الاحتلال الأمريكي لبغداد عام 2003، وفتح الباب على مصراعيه أمام إيران وميليشياتها، ودمجها في مؤسسات وزارة الدفاع والداخلية، أصبحت تعمل تحت غطاء حكومي، ثم تطورت الأحداث عام 2014 وأنشأت الحشد الشعبي، التي تعد النواة الرئيسة لإنشاء الحرس الثوري العراقي على غرار الحرس الثوري الإيراني، فوفرت عشرات آلاف الدرجات الوظيفية، وأصبحت تعمل تحت غطاء حكومي، فمارست وتمارس شتى الجرائم بحق المناطق المقتحمة التي من أسوأها إحداث تغيير ديموغرافي على أساس عرقي طائفي، فمنعت النازحين من العودة إلى ديارهم بعد أن دمرت وسرقت وحرقت وما تزال الجريمة مستمرة.
ويوجد نحو 73 ميليشيا في العراق بواقع 117 ألف عنصر منتسب للفصائل المسلحة المنضوية تحت الحشد الشعبي، ومن أبرز الفصائل (منظمة بر – سرايا السلام – حزب الله العراقي – عصائب أهل الحق – سرايا الخراساني – حركة حزب الله “النجباء” – كتائب الإمام علي – سرايا أنصار العقيدة)، ومارست الميليشيات المدعومة حكومياً مختلف أنواع الجرائم من قتل وتعذيب وخطف وهدم وحرق وغيرها، ومن ضمن هذه الميليشيات يوجد 9 مسيحية شاركت في عمليات اقتحام المدن وعاثت في الأرض فساداً، كما توجد فصائل مسلحة تابعة للحشد الشعبي في معظم المحافظات المنكوبة.
وتحصل فصائل الحشد الشعبي على دعم خارجي قوي من قبل إيران، وذلك من أجل خدمة سياسة طهران التوسعية، ودعم النفوذ الإيراني عسكريًا وسياسيًا، بالإضافة إلى الأحزاب التي تدعم هذه الميليشيات سياسيًا، في حين تمارس القوات المنضوية تحت رايتها، حملات اجتماعية ودينية واسعة من أجل السيطرة على الأفكار ونشر سياستها بجميع مناطق العراق دون استثناء.
وتورطت هذه الميليشيات بجرائم عديدة وانتهاكات، لا سيما في المناطق المنكوبة، حيث تورطت بمجازر مروعة بحق الأبرياء، وأخفت آلاف المواطنين العزل، فضلًا عن التهجير القسري، والقصف العشوائي الذي خلف دمارًا هائلًا ومجازر مروعة، كما تمارس ميليشياتها عمليات تغيير ديموغرافي، وتمنع آلاف النازحين من العودة لمناطقهم المنكوبة، في حين تحاول بسط نفوذها والسيطرة على المحافظات المنكوبة، بالإضافة إلى طول الشريط الحدودي مع سوريا.
وتعمل هذه الميليشيات على تجارة الأسلحة والمخدرات، من أجل تمويل نشاطاتها المتعددة، وخدمة النفوذ الإيراني ومخططات طهران الرامية إلى تدمير الشعب العراقي وتفتيت أواصره.
كما استطاعت قيادات الميليشيات شرعنة عملها وانتشارها في العراق، لتمارس سياستها الإجرامية تحت غطاء شرعي، حتى بدأت تستنزف ميزانية البلاد، من خلال التسليح والتعويضات والمخصصات بكل أنواعها، حيث تقدر ميزانية الحشد الشعبي نحو 2 تريليون و98 مليار دينار.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على سياسة الحشد الشعبي والفصائل المنضوية تحته، وكيف بدأ يسيطر على معظم مقومات العراق، لزيارة الملف إضغط هنا