الأحد 16 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

العراق ساحة الصراع الأمريكي الإيراني (ملف)

في ظل التوتر في المنطقة والتصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة الأمريكية وحكومة طهران؛ يسعى كل من الطرفين إلى زج العراق في هذا الصراع، بسبب النفوذ الإيراني والهيمنة الكبيرة عليه اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا، بالإضافة إلى التواجد العسكري الأمريكي الكبير.
وتدخل الميليشيات المنضوية تحت الحشد الشعبي بهذا الصراع –ذات الولاء المطلق لإيران-، لتطلق التهديدات والتصريحات الرنانة، ولتشكل خطرًا كبيرًا ومخاوف مستمرة من اشتعال شرارة المواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران، واستخدام العراق ساحة حرب بين الطرفين.
حيث يدخل العراق على خط الأزمة بين الطرفين، من خلال تهديد عدة فصائل عسكرية محسوبة على الحشد الشعبي مصالح الولايات المتحدة، إذ توعدت عدة فصائل مسلحة بالوقوف مع إيران والدفاع عن مصالحها في حال اندلعت حرب بين إيران والولايات المتحدة.
وقد هدد الحشد الشعبي باستهداف القواعد والمصالح الأمريكية في العراق في حال استهدفت الولايات المتحدة الأمريكية إيران بأي شكل عسكري.
وتكتفي الميليشيات الموالية لإيران في العراق من إطلاق التهديدات والوعود في ضرب القواعد الأمريكية وطرد القوات من العراق، لكنها –وبحسب مراقبين- تتخوف من أي مواجهة عسكرية مع القوات الأمريكية، خوفًا على خسارة مكانتها وتعرضها لضربات قد تفككها وتنهي هذه الفصائل كاملًا.
وأكدت مصادر على أن قادة الحشد أكدوا في اجتماعهم مع القادة العسكريين والأمنيين على أن أي تعرض أو استهداف للقوات الأمريكية لن يحصل مطلقًا، وأن قيادات الحشد أبلغت الفصائل بضرورة الالتزام بالتعليمات الصادرة إليها.
وبحسب خبراء أمنيين، فإن الفصائل المسلحة لن تبدأ أي استهداف للمصالح الأمريكية في العراق، وإن حدث وبدأت الحرب بين طهران وواشنطن، فمن غير المستعبد أن تنفذ بعض الفصائل العسكرية التابعة للحشد تهديداتها، وخاصة تلك التي لا تلتزم بأوامر قيادة الحشد، وإن حدث ذلك، فإن الرد الأمريكي سيشمل جميع فصائل الحشد دون استثناء، خاصة أن الولايات المتحدة تعد الحشد الشعبي مؤسسة واحدة وتدين بالولاء لإيران.
كما تسعى بعض الميليشيات العراقية للذود عن إيران من خلال وعيدها للقوات والمصالح الأمريكية في العراق وحثها الشباب العراقي على الدفاع عن إيران، وتتضح من خلال هذه المحاولات جر العراق إلى دخول الحرب بين واشنطن وطهران، ما يطرح عددًا من الأسئلة عن ماهية هذه الدعوات ومدى الاستجابة لها وهل سيجر العراق إلى الحرب؟
وبات لعدد من المعممين المحسوبين على الميليشيات محاضرات في الحسينيات، يدعون فيها الشباب للانخراط في الدفاع عن إيران في حال مهاجمة الولايات المتحدة لها.
ويأتي حث الشباب عن الدفاع عن إيران من خلال عدة وسائل ذكرها مروجو تلك الدعوة، ومنها رصد ومراقبة المصالح الأمريكية في العراق ورصد المنظمات الدولية التي تضم موظفين من الجنسية الأمريكية.
ويبدي خبراء ومختصون، بالإضافة إلى كثير من العراقيين؛ امتعاضهم الشديد وتخوفهم من زج العراق بهذا التوتر والتصعيد، وتبعاتها التي تهدد العراق.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على الصراع الأمريكي الإيراني، وتداعياته على العراق، لزيارة الملف إضغط هنا