الجمعة 18 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

الحرائق تدمر الزراعة العراقية (ملف)

في مسلسل الكوارث التي يشهدها العراق كل موسم، تتعرض اليوم مزارعه لأسوأ مرحلة مرت عليها، فبعد أن وصل العراق لاكتفائه الذاتي في زراعة الحنطة والشعير، اشتعلت النيران لتأكل مساحات شاسعة من الحقول، في حادثة تورطت بها ميليشيات متنفذة، وبحسب مختصون، وبإقرار برلماني، فإنها جرائم منظمة تقف وراءها أياد متنفذة تستهدف من خلالها الزراعة والاقتصاد العراقي، من أجل استمرار الاستيراد ودعم بعض الأحزاب ودول الجوار.

وتشير الإحصائية التي نشرتها الوزارة، والتي وثقت الحوادث منذ 8 أيار/مايو الماضي حتى 7 حزيران/يونيو 2019، إلى أن الحرائق طالت 36 ألف و993 دونمًا في 12 محافظة، وهي: بغداد (كرخ – رصافة)، بابل، ميسان، واسط، القادسية، ديالى، المثنى، صلاح الدين، التأميم،  نينوى، الأنبار، والنجف.

وحلت نينوى أولًا كأكثر المحافظات تضررًا باحتراق 25 ألف و633 دونمًا، تلتها صلاح الدين بـ 5273 ثم التأميم بـ 4992 دونمًا، فيما سجلت أقل الأضرار في محافظتي النجف والقادسية.

كما أكدت الإحصائية، على إنقاذ 966 ألف و840 دونمًا من الحرائق، ونحو 60 ألف في صلاح الدين، وأكثر من 50 ألف في التأميم، لكن النيران لا تزال تلتهم مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في نينوى وتحديدًا في سنجار والطريق الذي يربط القضاء بتلعفر في  مناطق (ام الشبابيط، سولاخ، يوزتبه الواقعة جنوب الطريق الرابط بين تلعفر وسنجار، وقرى ام الخباري وخازوكة والساير وبزونة)، وفق صور ومعلومات تداولتها صفحات ناشطة ومواقع إخبارية.

كما شهدت تفجيرات خلال الحرائق تسببت بمصرع وإصابة 15 مزارعًا، أبرزها في التأميم وديالى ونينوى، وخلفت موجات نزوح لمئات العائلات، لاسيما خلال الاسبوع الأخير، بعد أن تعرضت مساحات كبيرة لحرائق غرب مدينة الموصل.

وتعرضت مئات الأغنام والحيوانات، فضلًا عن آليات زراعية وبعض المنازل، لحرق وتدمير تام، بسبب ضعف موقف الدفاع المدني في مكافحة هذه الحرائق، وعجز المزارعين عن السيطرة عليها، لغياب المواد والإمكانيات.

 تشير معظم أصابع الاتهام إلى الميليشيات المتنفذة التي تنتشر في المحافظات المنكوبة، كما دعمت هذه الاتهامات تشخيص المختصين، بعد أن أكدوا على أن جهات إقليمية تستفيد وقد تكون هي المحرضة على بقاء الوضع العراقي على ما هو عليه، وهي التي تدعم بالأساس هذه الجرائم، حيث أن إيران باتت منذ عام 2018 أحد المصدرين الأوائل للدقيق الأبيض للعراق، بعد أن تعاقدت الحكومة الإيرانية مع الحكومة الروسية على استيراد القمح الروسي لأجل طحنه في إيران ثم تصديره إلى العراق، ما تؤكد على أن هذه الحرائق يسعى من خلالها المجرمون إلى إبقاء العراق معتمدًا على الاستيراد.

وانتشرت مقاطع مصورة تظهر فيها قيام ميليشيات تتبع لحزب الله العراقي وهي تقدم على حرق حقول الحنطة.

وتعترف جهات حكومية عديدة حول الجريمة والجهات التي تقف وراءها، فقد أكدت وزارعة الزراعة مؤخرًا على أن هذه الحرائق هي جرائم منظمة تستهدف الاقتصاد العراقي، في حين أقر نواب بأن هذه الجرائم تقف وراءها أياد تسعى لإبقاء العراق ضعيفًا وإرغامه على استمرار الاستيراد من دول الخارج.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على ملف الحرائق التي تهدد الزراعة العراقية، والأسباب التي تقف وراءها، لزيارة الملف إضغط هنا