الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الخُلاصَة »

أزمة الفقر في العراق (ملف)

تسببت تبعات الحروب المتتالية والحصار الذي فرض على العراق عام 1990، وما تلاه من احتلال وأزمات متتالية؛ ارتفاع معدلات الفقر لنسب عالية، رغم الميزانيات الانفجارية والثروات الطبيعية التي يمتلكها العراق.

أرقام صادمة تلك التي تكشفها التقارير الدولية حول الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها العراق، وعلى رأسها أزمة الفقر التي باتت تؤرق حياة العراقيين وتهدد مستقبلهم، في ظل غياب الخطط الحكومية في إيجاد حلول حقيقية.

وبحسب إحصائيات البنك المركزي الدولي لعام 2018، فقد بلغ عدد سكان العراق 38.5 نسمة وإجمالي الناتج المحلي 197.7 مليار دولار، ومعدل الفقر وفقا لخط الفقر المحدد بـ 3.2 دولار في اليوم هو 17.9٪ فيما ترتفع النسبة باحتساب 5.5 دولار دخل في اليوم إلى 57.3 دولاراً، لكن خط الفقر الوطني تم تحديده بـ 22.5٪. فيما يبلغ معدل العمر في العراق 69.6.

وأشارت إحصاءات سوق العمل إلى مزيد من التدهور في أوضاع الفقر، حيث سجل معدل مشاركة الشباب بين 15 – 24 عاماً تراجعاً ملحوظاً وزاد معدل البطالة نحو الضعفين في المحافظات المنكوبة بسبب العنف والنزوح، حيث سجلت 21% مقارنة بباقي المحافظات 11%.

وبحسب تقارير صحفية نقلًا عن وزارة التخطيط العراقية فقد ارتفع مستوى الفقر بين سكان العراق، إلى نسبة 22% في نهاية عام 2016، مقارنة بما كان عليه عام 2014، في حين تختلف نسبة الفقر من محافظة إلى أخرى، حيث تبلغ نسبة الفقر في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية، 40%، بينما بلغت 31% في المحافظات الجنوبية، ونسبة 13% في بغداد، ويتم قياس نسب فقر المواطنين استنادا على انعدام وجود الطعام وأسس الحياة البسيطة.

وهذا يعني أن من بين نحو 38 مليون مواطن عراقي، يعيش أكثر من 10 ملايين مواطن تحت خط الفقر، أي أن نسبة 30% من سكان العراق، يعيشون بتكلفة 2.20 دولار لليوم الواحد.

وتقف وراء الأزمات الاقتصادية أسباب عديدة، لعل أبرزها أزمة البطالة المتزايدة في البلاد، فاحتكار المؤسسات الحكومية من قبل مدراءها ومعارفهم ممن ينتمي للأحزاب السياسية البرلمانية، هو رفض توفير فرص عمل للأيادي اليافعة، ووفقا للتقارير، فإن نسبة 18% ممن تتراوح أعمارهم ما بين الـ 18-24 عاما، يعانون من البطالة، وبشكل عام، يعاني أكثر من 43% من البطالة.

كما أن انتشار المشاكل الأمنية والعنف الطائفي والخوف والقلق من الاستهداف، سبب فقر ملايين العراقيين، ونزوح  3.5 آخرين عقب أحداث 2014 تسبب بأزمة فقر ضرب نحو 10 ملايين عراقي، ويعتبر أهم أسباب فقر سكان العراق، هو سوء تنظيم الحكومة، والفساد المتفشي وغياب الكفاءات، وتبذير أفرادها للمال العام، وسرقة مخصصات فئات الشعب العراقي، وهذا كله يعني أن نظام اقتصاد العراق سيبقى ركيكا، حتى مع ارتفاع أسعار النفط، ما لم تتوقف الحكومة عن مليء خزائن أفرادها السياسيين.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على أزمة الفقر التي يعاني منها العراق، والأسباب التي تقف وراءها، لزيارة الملف إضغط هنا