السبت 07 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

الخارجية العراقية.. محاصصة ومحسوبية (ملف)

تعاني معظم المؤسسات الحكومية من حمى الفساد الذي جعل العراق في اواخر المؤشرات الدولية من حيث النزاهة وجودة الحياة والاصلاح والتقدم.

ولعل أبرز هذه المؤسسات وزارة الخارجية، حيث تعاني من هيمنة الأحزاب المتنفذة فيها منذ الاحتلال الامريكي ووضع أول حكومة في العراق، كما أن لهذه الوزارة حصتها الأكبر من جرائم الفساد المالي والإداري، وما يتبعها من محسوبية ورشاوى على حساب الكفاءات.

حيث شهدت في السنوات الماضية وعلى مر الـ 16 عامًا بعد الاحتلال الأمريكي، تغييب كبير للكفاءات وتطهير طائفي للدبلوماسيين والمنتسبين بكافة صنوفها، أبرزها خلال فترة تولي “إبراهيم الجعفري” إدارتها، وطالت خلال تلك الفترة عشرات المنتسبين للوزارة، معظمها تمت بدوافع طائفية.

ولدى العراق 88 سفارة وقنصلية وبعثة دبلوماسية حول العالم، بحسب الوزارة، ولا يعد هذا غريبًا في التمثيل الدبلوماسي لأي دولة، لكن ما يثير الدهشة أن العراق لديه تمثيل دبلوماسي وسفارة في بلدان قلما تجد فيها عراقيين كما في كينيا والفاتيكان وبلدان أخرى.

كما أن حالها كحال بقية الوزارات، إذ تطغى المحاصصة السياسية والحزبية على توزيع واختيار السفراء والملحقين الدبلوماسيين في البلاد، في الوقت الذي يشهد فيه مجلس النواب خلافًا كبيرًا مع وزارة الخارجية بشأن آلية اختيار السفراء والحصص.

وتسعى قوى سياسية عراقية للحصول على حصص ضمن قائمة السفراء الجديدة التي تعدها وزارة الخارجية، وهو أمر أثار جدلاً داخل مجلس النواب، الذي تطالب بعض كتله بحصة الأسد من السفراء، في حين يرى نواب آخرون أن هذا الأمر يجب أن يناط بوزارة الخارجية.

ولعل أكثر ملفات الفساد في الوزارة هو ملف التعيينات للموظفين والسفراء والملحقين، فكثير من موظفي الوزارة الدبلوماسيين عينوا من دون المشاركة في دورات المعهد الدبلوماسي (معهد الخدمة الخارجية).

يضاف لكل ذلك صدور أوامر وزارية بتعيين الكثير من المقربين بصفة دبلوماسية وبدرجات عالية كسكرتير أول أو مستشار أو وزير مفوض من دون الاشتراك في دورات المعهد الدبلوماسي ومن دون الأخذ بمدد الخدمة الوظيفية.

يؤكد مراقبون على أن ومنذ الاحتلال الأمريكي عام 2003 أبعدت وزارة الخارجية أصحاب الشهادات الحقيقية، وأحلت محلهم ذوي الشهادات المزورة، حتى بلغ عددهم عام 2016 نحو 175 موظفاً ودبلوماسياً، كان بضمنهم بعض السفراء مثل سفير العراق لدى الأمم المتحدة حامد البياتي، ومدير مكتب وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري، وشيروان دزيي، وآخرون”.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على أبرز المشاكل التي تعاني منها وزارة الخارجية، والفساد الذي ينخرها، لزيارة الملف إضغط هنا