الخميس 19 سبتمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

العراقيون ضحية مصالح الأحزاب السياسية (ملف)

دخل العراق في نفق من الأزمات المزمنة التي حلت به؛ عقب الاحتلال الأمريكي للبلاد، واستيلاء الأحزاب ومنتسبيها على سدة الحكم وإدارة البلاد على مر الـ 16 عامًا الماضية.

ورسم الاحتلال الأمريكي عملية سياسية على حسب مقاييسه وخططه الرامية إلى تدمير العراق وأبنائه، وسلّم السلطة لمجموعة من الأحزاب والشخصيات التي عرف عداؤها المطلق للعراق خلال السنين التي سبقت جريمة الاحتلال؛ بدستور بني على أساس المحاصصة الطائفية، والتي كان بمثابة بداية لشرعنة الجرائم الرامية إلى تفتيت أواصر المجتمع العراقي واستنزاف قوته، لينشغل الشارع بالصراع الداخلي، وتبقى سياسة حكومات الاحتلال الفاشلة في تدمير البلاد وإرجاعه إلى أزمنة الظلام، وسرقة خيراته.

استولى حزب الدعوة المعروف بولائه الكبير لإيران، وشخصياته التي عرفت بعداءها للعراق؛ على السلطة منذ بداية تشكيل أول حكومة بعد الاحتلال الأمريكي وإلى عام 2018، ونال العراق النصيب الأكبر من المآسي والظلام خلال فترة حكم “نوري المالكي” الأمين العام لحزب الدعوة سابقًا، وكرّس مفهوم الطائفية والعداء للشعب، فضلًا عن الفساد الذي فاقم الأزمات، لتأتي بعدها حكومة “حيدر العبادي” والتي أكملت مسيرة تدمير البلاد، عبر مفهوم محاربة الإرهاب وتقوية المؤسسات العسكرية، لتنتهي بتدمير 5 محافظات وجعلها منكوبة وأبناءها مشردين بلا حياة.

وبعد أن نال العراق وشعبه الظلم والاضطهاد والتهميش خلال السنين السابقة، أتت بعدها حكومة عرجاء تولى رئاستها “عادل عبد المهدي“، حكومة تشكلت على أساس المحاصصة الحزبية والطائفية، ونالت الأحزاب مقاعدها بالبرلمان بتزوير فاضح وباعتراف جميع الجهات الرسمية منها وغير الرسمية.

ويقبع الشعب العراقي تحت سلطة هذه الأحزاب التي أتت على دبابات الاحتلال الأمريكي البريطاني، واستمرت بالهيمنة على السلطة بدعم إيراني صريح.

ودائمًا ما تتصارع الأحزاب والسياسيين على السلطة والمناصب التي تفتح خلالها مشاريع للسرقة والهيمنة على مقدرات البلد الاقتصادي، في حين يعيش الشعب العراقي تحت خط الفقر الذي تجاوز الـ 20%، رغم الميزانيات الانفجارية وامتلاك العراق للثروات الطبيعية، والاحتياطي النفطي الذي يعتبر من الدول الأغنى على مستوى العالم.

يعتبر ملف حقوق الانسان من الملفات المنسية بعقول الأحزاب والسياسيين في بغداد، فما تزال الميليشيات تمارس جرائمها بحق أبناء البلد، لاسيما أبناء المناطق المنكوبة، وحرمان النازحين من العودة، فضلًا عن تهميشه في الاعمار والخدمات والتعويض.

وما يزال هناك عشرات آلاف المفقودين والمختطفين لدى الميليشيات الذين يقبعون بسجون سرية، كما أن هناك أكثر من 70 ألف معتقل في السجون الحكومية قرابة الـ 80% منهم من الأبرياء العزل الذي طالتهم الأيادي المجرمة بتهم كيدية.

ويعيش العراقيون اليوم تحت حكم الأحزاب بأزمات اقتصادية فاقمت معاناتهم المستمرة منذ عقود، فقد ارتفعت نسب البطالة والفقر لأكثر من 20%، في حين تصل لنحو 60% في بعض المناطق المنكوبة، وخرج العراق من مستوى جودة التعليم بعد أن كان يمتلك أفضل نظام تعليمي على مستوى دول المنطقة.

وتواصل الأحزاب هيمنتها على الحكم والمؤسسات الحكومية، بدعم إيراني وأمريكي مطلق، فضلًا عن تكتيم الأفواه الشعبية التي دائمًا ما تخرج للمطالبة بالقضاء على الفساد والفاسدين، وتدعوا إلى الإصلاح.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على العملية السياسية في العراق وتداعياتها على الشعبب العراقي، لزيارة الملف إضغط هنا