الخميس 17 أكتوبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

تراجع القطاع الطبي في العراق (ملف)

يعتبر القطاع الطبي واحد من أهم القطاعات التي تلامس حياة الشعوب والمواطنين، فبالتطور والاهتمام بهذا الجانب يعطي حماية سليمة وحياة كريمة للمرضى والمواطنين، في حين أن الاهمال وتراجع هذا القطاع يصبح مصدر تهديد مباشر للحياة.

أصبح القطاع الطبي في العراق متدهورًا، لاسيما بعد الحروب المتتالية التي حلت بالبلاد والحصار الدولي في تسعينات القرن الماضي، فضلًا عن الأزمات التي توالت عقب الغزو الأمريكي في 2003.

ويرى مراقبون ومختصون أن هناك عوامل رئيسة تقف وراء التدهور الكبير الذي يعاني منه الطب في العراق منذ سنين، خاصة بعد عام 2003. ولعل أبرزه العنف الذي يتعرض له الكوادر الطبية والمرضى.

وأصبح الاعتداء على الكوادر الطبية من قبل ذوي المرضى ظاهرة تشهدها المستشفيات والمراكز الصحية، فضلًا عن التهديدات والاعتداءات خارج تلك المؤسسات.

وللاعتداءات أشكال متعددة، فمنها من يقف وراءها أهالي المرضى الذين يعانون من الإهمال وصعوبة الحصول على الخدمات، ومنها ما هو يدخل ضمن مسلسل الاعتداءات والتصفيات التي طاولت الكفاءات العراقية والأطباء عقب الاحتلال الأمريكي.

ودفعت ظاهرة الاعتداء والاستهداف الممنهجة التي تطال الكوادر الطبية؛ إلى التدهور الكبير الكبير لقطاع الصحة، فضلًا عن هجرة آلاف الأطباء العراقيين بحثًا عن بيئة آمنة وهربًا من الاعتداءات والتهديدات.

وبحسب تصريحات سابقة لوزارة الصحة العراقية، فإن الأطباء وبقية الكوادر الصحية يتعرضون بشكل يومي لاعتداءات تبدأ باللفظ والشتم، إلى التهديد العشائري والقتل، في حين أن الهجرة انعكست سلباً على الواقع الصحي في البلاد؛ إذ نعاني اليوم من نقص كبير في الملاكات الطبية والتمريضية.

وتقف عوامل أخرى عديدة وراء التراجع الكبير في هذا القطاع، فضعف البنية التحتية للمراكز الصحية والمستشفيات الحكومية، وغياب الرقابة والنظافة التي أدت إلى المزيد من الأمراض وسوء الخدمات الصحية التي يشتكي منها المواطن العراقي البسيط كل يوم.

كما تعاني أغلب مستشفيات العراق من ضعف الرعاية والاهتمام بالمرضى حتى الأطفال منهم وكذلك من نقص الأدوية الحاد، بالإضافة إلى فرض رسوم على المراجع مقابل الخدمة الرديئة شبه المعدومة.

ويعتبر الفساد الإداري والمالي لحكومات الاحتلال المتعاقبة والذي فاق كل التصورات، من أهم أسباب تردي الواقع الصحي في العراق، حيث الصراعات الحزبية على المؤسسات الصحية واسناد المناصب والإدارات إلى أشخاص لا يمتلكون المؤهلات والخبرة اللازمة فضلا عن السرقات في عقود تجهيز المستشفيات بالأجهزة والأدوية إضافة إلى أسباب أخرى جعلت من المواطن والطفل العراقي ضحية الأمراض والأوبئة التي تفتك به.

أما بالنسبة لاهتمامات الحكومة وإهمالها، فالقطاع الصحي لا يعتبر أولوية في البلاد، والعراق يصرف 150 أو 155 دولاراً على الفرد العراقي سنوياً، وهو أقل مما تنفقه معظم بلدان الشرق الأوسط والبلدان المجاورة، ويعد الوضع الصحي في العراق منخفضاً إذا ما قورن بالدول النامية والمتقدمة وخاصة للأطفال.

وللتخصيصات المالية سبب كبير لتراجع الطب أيضًا، والذي يعود إلى عدم اعتبار الصحة كأولوية، وفي أعداد الموازنات لعقود طويلة إضافة إلى عدم وجود تناسق في أعمال المؤسسات التي تقوم بأداء الخدمات ذات الصلة بالقطاع الصحي وهذا الوضع يعكس مدى تأثير عدم استقرار الوضع.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على ملف التدهور الطبي والعنف ضد الأطباء، والعوامل التي تقف وراء أزمات هذا القطاع، لزيارة الملف إضغط هنا

تعليقات