الجمعة 06 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيراني »

العراق بعد انتفاضة تشرين (ملف)

تمكنت الانتفاضة التي شهدها العراق مطلع شهر تشرين الأول 2019؛ من قلب المفاهيم لدى سكان المنطقة الخضراء، بعد أن كشفت الاحتجاجات مدى الوعي للشارع العراقي تجاه المتحكمين بأمور البلاد منذ 2003.

وتميزت هذه التظاهرات بخصائص عن باقي مسلسل الاحتجاجات الشعبية التي شهدها العراق منذ 16 عامًا، بسبب الوعي الكبير الذي أصبح واضحًا للشارع العراقي، والمطالب التي صعدت من سقفها.

ودخل العراق مرحلة جديدة، بعد أن غيرت الاحتجاجات الأخيرة أفكار الأحزاب والطبقة المسيطرة على مقاليد الحكم، وهو ما جعل البلاد يمر بمنعطف بعيدًا عن الذي كان يسير عليه، خاصة في الجانب السياسي.

وكانت مفاهيم المتظاهرين ومطالبهم بداية لمرحلة جديدة تحول العراق لطريق قد يقاد إلى إنهاء الهيمنة الخارجية ووكلاءها من الأحزاب والميليشيات في العراق.

حيث خرج المتظاهرون بمطالب ليست ضيقة كالخدمات وتوفير فرص عمل فقط، بل تعدتها لتشمل إسقاط النظام ورفض التدخلات الخارجية برمتها، فضلًا عن سياسة الأحزاب وميليشياتها، ورفض مواقف مرجعية النجف التي أثبتت السنين أنها داعمة للعملية السياسية التي جاء بها الاحتلال الأمريكي، وكانت بمثابة سلاح قاتل للشعب العراقي.

ودعمت سياسة الحكومة القمعية غليان الشارع الذي أوشك على الانفجار ضد الطبقة الحاكمة، وذلك بعد أن واجهت المحتجين السلميين بالقمع المفرط، عبر استخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي، فضلًا عن القنابل الصوتية والقنص.

واستخدمت أساليب قمع أخرى بحق المتظاهرين، حيث عمدت خلال الاحتجاجات إلى غلق الطرق وفرض حظر على التجوال وقطع الانترنت، فضلًا عن الملاحقات والاعتقالات والتغييب القسري الذي تعرض له عشرات الناشطين والصحفيين.

وكانت سياسة الحكومة وردها على التظاهرات بهذه الطريقة بمثابة مفتاح جديد لزيادة الغضب والنقمة الشعبية ضد الطبقة الحاكمة منذ 16 عامًا، ليواصل العراقيون رفع سقف مطالبهم، وإصرارهم على إنهاء هذا الحكم والعملية السياسية برمتها.

واعتبرت هذه الاحتجاجات بداية لمرحلة جديدة دخلها العراق، وقد يستمر الغضب لفترات لحين سقوط النظام، والذي أثبت عداءه للعراق وشعبه.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على ملف انتفاضة تشرين، وكيف غيرت الموازين وأدخلت العراق بمرحلة جديدة بدأت تهدد الطبقة الحاكمة، لزيارة الملف إضغط هنا