الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

العراقيون يتحدون القمع الحكومي (ملف)

تنتهج حكومة بغداد اسلوب القوة المفرطة لمواجهة أي تظاهرات تطالب بإصلاح الواقع المتردي الذي انتجه الاحتلال الأمريكي وحكوماته المتعاقبة على مر الـ 16 عامًا الماضية.

وخلال التظاهرات المتسلسلة التي شهدتها المدن العراقية لمواجهة سياسات الحكومات التي وضعها الاحتلال الأمريكي، شهدت أعمال عنف وقوة مفرطة وملاحقات وانتهاكات طالت المشاركين فيها على أيدي القوات الحكومية.

وبرزت جرائم القمع الحكومي للتظاهرات خلال الاعتصامات التي شهدتها المحافظات الخمس المنتفضة، (نينوى – الأنبار – صلاح الدين – ديالى – بغداد)، عام 2013.

حيث عملت القوات الحكومية على ملاحقة المتظاهرين والناشطين فيها أمنيًا، فيما نفذت حملات اعتقال واختطاف واغتيالات لرموز تلك الانتفاضة، ثم استمرت لتنفذ مجزرة تاريخية بحق المعتصمين بعد حصار عنيف لأيام، في مدينة الحويجة، والتي راح ضحيتها 90 قتيلًا ومئات الجرحى.

وانتهت جرائم القمع الحكومي بالهجوم على معتصمي الرمادي وإحراق خيامهم، وتنفيذ حملات اعتقال طالت العشرات من ناشطي تلك التظاهرات.

وبعد هدوء نسبي، عاد القمع الوحشي الذي طال المئات من المتظاهرين، بعد أن خرجت تظاهرات حاشدة في محافظات وسط العراق وجنوبه، وبرزت قوتها في محافظة البصرة، وذلك خلال عام 2018.

وعاد القمع الحكومي ليصل أسوأ حالاته، بعد أن استخدمت الحكومة ميليشياتها لقمع المشاركين بانتفاضة تشرين الحالية، حيث قتلت نحو 150 متظاهرًا خلال 6 أيام فقط، في المرحلة الأولى من انطلاقها مطلع تشرين الأول الماضي، وكان الإسلوب الأكثر قوة، هو القنص الذي مارسته ميليشيات واستهدفت رؤوس المواطنين السلميين في الاحتجاجات.

وبعد أن استأنف العراقيون تظاهراتهم في 25 تشرين الأول الماضي، عادت الحكومة بمواجهة المحتجين بالقوة المفرطة، حيث استخدمت قنابل الغاز التي وصفتها منظمات دولية بالمميتة، ليرتفع عدد ضحايا القمع الحكومي خلال المرحلتين الأولى والثانية –منذ مطلع تشرين الأول ولغاية 20 تشرين الثاني-، إلى أكثر من 336 قتيلًا و17 ألف مصاب، فضلًا عن أكثر من 3 آلاف معتقل ومختطف.

كما عمدت الحكومة على استخدام أساليب عديدة لمواجهة الاحتجاجات، عبر التهديد والوعيد، وإطلاق التحذيرات والملاحقات الأمنية، فضلًا عن قطع الانترنت والطرق، وملاحقة الناشطين والصحفيين الداعمين لانتفاضة تشرين.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على جرائم القمع الذي تمارسه الحكومة لمواجهة المتظاهرين السلميين في العراق، لزيارة الملف إضغط هنا