الخميس 23 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

نازحو العراق.. مأساة الشتاء (ملف)

يدخل النازحون العراقيون بشتاءهم الخامس على التوالي بمزيد من المعاناة والمآسي؛ نتيجة الإهمال وانعدام المساعدات.
ولا يزال هناك مليون و800 نازح عراقي لم يتمكنوا من العودة لمناطقهم المنكوبة، وذلك بعد أن كان العدد الكلي يزيد عن 5 ملايين عراقي، بسبب الأحداث التي تلت عام 2014، وما شهدتها السنين بعدها من عمليات عسكرية ومعارك مدمرة.
ويقبع الكثير من النازحين بمخيمات مهملة ومتروكة، اشبه بسجون كبيرة، تفتقر لأبسط مقومات العيش الكريم، في ظل الإهمال الحكومي وضعف المساعدات الدولية التي طردها الفساد وتدخل المتنفذين.
حيث يعاني النازحون في المخيمات من صعوبة في العيش وانعدام فرص العمل، فضلًا عن ضعف الرعاية الصحية والخدمات الأساسية، وكل المواد اللازمة لمواجهة برد الشتاء، وهو ما يعرضهم لأزمة انسانية تتجدد كل موسم شتاء.
وعن الأسباب التي تمنعهم من العودة لمناطقهم المنكوبة، رغم انتهاء المعارك والعمليات العسكرية منذ نحو 3 أعوام؛ فإنها تعد من الملفات الشائكة التي فشلت الحكومة في حلها.
وتتمثل أسباب حرمان النازحين العراقيين من العودة لمناطقهم المنكوبة، بالخروقات الأمنية والتهديدات والملاحقات الامنية، فضلًا عن الدمار الهائل وغياب التعويض والمساعدات، وضعف عمليات اعادة الاعمار والانهيار الخدمي.
حيث تعاني المناطق العراقية المنكوبة من دمار كبير، نتيجة المعارك والعمليات العسكرية المدمرة التي نفذتها القوات المشتركة وبدعم التحالف الدولي، فلا يزال أطلال الدمار قائمة في الكثير من المناطق، وعلى رأسها المدينة القديمة في أيمن المواصل، فضلًا عن مناطق عديدة في الرمادي وغربي الأنبار، وقرى بمحافظتي التأميم وديالى وصلاح الدين.
ويعد ملف التعويضات وغياب المساعدات من العوامل الأساسية التي حرمت الكثير من العودة لمناطقهم، بسبب عجز النازحين عن اعمار مناطقهم وصعوبة العيش في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
أما الملف الأمني، فيقر مختصون عراقيون بأنه من أكثر الملفات التي منعت النازحين من العودة لمناطقهم المنكوبة، حيث تمنع الميليشيات المنتشرة في المناطق، النازحين من العودة، بذريعة المخاطر الأمنية، بالإضافة إلى الخروقات الأمنية والتهديدات والاعتقالات التعسفية، والمخلفات الحربية.
كما أن تلك المناطق تعاني من ضعف في الخدمات بشكل كبير، حيث يعاني الكثير من العائدين من ضعف في الخدمات الأساسية، في ظل تهميش الحكومة لتلك المناطق في الموازنات والتخصيصات المالية وتنفيذ المشاريع.
وتستمر معاناة النازحين للعام الخامس على التوالي، وسط تجاهل حكومي واضح، وانشغال السياسيين والجهات المعنية بالصراع والبحث عن المكاسب الشخصية والحزبية على حساب معاناة العراقيين المنكوبين.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على أبرز معاناة النازحين العراقيين، والأسباب التي تمنعهم من العودة إلى مناطقهم المنكوبة، لزيارة الملف إضغط هنا