الخميس 23 يناير 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأدوية الفاسدة »

الدواء الفاسد في العراق (ملف)

في ظل المشاكل التي يعاني منها العراق اليوم ، يبرز  القطاع الصحي المنهار في العراق كأحد أبرز الملفات الشائكة التي تشكل خطرًا على صحة الشعب أو حياتهم، حيث لا تنحصر مشاكل القطاع الصحي بالجزئية المتعلقة بتردي خدمات المستشفيات أو ضعف العناية و الرقابة  و الإدارة. بل تتضاعف لتصبح مشكلة إدخال الأدوية المغشوشة أو المنتهية صلاحيتها إلى العراق مما أدى لخسائر بشرية فادحة في العراق .

انتشرت  هذه الظاهرة في العراق في ظل الفساد المتفشي وسطوة الأحزاب وميليشياتها، مستغلين غياب القانون والفوضى الأمنية. حيث أن لا يغطي ما ينتجه العراق من دواء حاجة المواطنين، بسبب إغلاق مصانع الأدوية التي كانت تغطي أغلب إحتياجات المستشفيات و الصيدليات بسبب العمليات العسكرية. فاتجهوا إلى عمليات تهريب أدوية غير مرخصة داخل منافذ الحدود.

ومن جهة أخرى أصبحت الصيدليات تتعامل مع هذه الأدوية بسبب تدني أسعارها و زيادة الأرباح التي تجنيها من عملية بيعها للمواطنين. حيث أن المتضرر الوحيد من هذا الشيئ هو المواطنين أنفسهم  بسبب غياب الرقابة الصحية.

تجارة الأدوية تدخل  عشرات الملايين من الدولارات شهرياً على شبكات وشركات وتجار ومتعهدين لديهم علاقة بالأحزاب وحتى الفصائل المسلحة بالعراق والذين يحصلون على حصص ثابتة مقابل دعمهم أو تسهيل أعمالهم وتوفير الحماية . حيث الكثير من الأدويه التي يقومون في إدخالها تكون غير مطابقة للشروط أو منتهية الصلاحية.

نجم عن  هذا النوع من عدم الرقابة والإستهتار بأهمية التركيز و السيطرة على القطاع الصحي الكثير من الضحايا من فئات عمرية مختلفة ومن الحالات التي أعلن عنها وفاة ثلاث أطفال بسبب جرعة لقاح تبين أنها فاسدة ، وحالة أخرى إنتقال مرض العوز المناعي “الإيدز” إلى نساء حوامل عن طريق لقاحات الإبر المغذية ،وهذا يعتبر نتيجة غياب الرقابة على الصيدليات ومخازن الأدوية.

فأصبحت الأدوية الصالحة تباع في الأسواق السوداء عبر تجار وشبكات محلية  حيث يتم تهريبها و جني المبالغ منها. فأصبحت أرواح الناس في العراق سلعة رخيصة تباع و يجنا منها أرباح  لتشبع بطون الفساد .

 ويرى المختصون في هذا الشأن، أن حل هذا الملف المعقد يكمن في إعادة  تشكيل لجنة متخصصة لفحص ومتابعة واردات الأدوية الخارجية. و البدء مجددا بصناعة أدوية محلية ذو معايير ثابتة.

في هذا الملف، نسلط الضوء على ظاهرة الفساد المتفشية في العراق  ووجود أدوية فاسدة و غير صالحة للإستخدام بسبب غياب الرقابه على الصيدليات و مخازن الأدوية لزيارة الملف إضغط هنا