ملفات

المحاصصة في العراق

المحاصصة الطائفية هو نظام تتمسك به الكتل السياسية في تشكيل حكومات العراق، تم ابتكار هذا النظام على أيدي الاحتلال الأمريكي بعد عام 2003 بحيث تتوزع المناصب الرئاسية في حكومة البلاد بين المكونات والأطياف على أسس طائفية.

ولا يزال الحكم السياسي في العراق مبنيا على هذا النظام الذي يعتبر من وجهة نظر الكثيرون أنه ضاعف مأساة العراق وأفقده صفة استقراره.

حيث يعتبر نظام المحاصصة هو سبب كبير من أسباب التأخر في تشكيل حكومة عراقية لأن الكثير من أعضاء البرلمان يسعى أن تكون له حصة أو نسبة معينة من الحكومة التي سوف يتم تشكيلها، مما يضع الرئيس أمام مسؤولية كبيرة وحساسة في تشكيل حكومة عراقية غير طائفية كما قام بمعاهدة شعبه.

النظام السياسي الذي يبني على أساس توافقي ووفق نظام المحاصصة ينتج وضعًا سياسيًا ضعيفًا غير قادر على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.حيث أنها تعتبر عملية غير ناجحة لأنها مبنية على أساس المحاصصة الطائفية.

حيث أن البرلمان لا يستطيع أن يمارس سلطتة التشريعية في محاسبة أي وزير أو مسؤول لأنه ينتمي لحزب أو كتل طائفية تدافع عنه وعن سلوكه. وتستمر الصراعات بين التيارات السياسية المختلفة في ظل وضع سياسي تلعب فيه العديد من هذه الأحزاب دور الغطاء على نظام الطائفية والمحاصصة والصراع على النفوذ.

والآن يوجد الكثير من التحديات التي تواجه محمد توفيق علاوي في تشكيل حكومته المؤقتة، في ظل الوعود التي يتغنى بها أمام الشعب، حيث أنه سوف يقوم بالتخلص من نظام المحاصصة الطائفية كم قام الكثير من قبله بوضع وعود زائفة لكسب ثقة الشعب العراقي.

وباعتبار أنه رجل سياسي كان ينتمي إلى حزب الدعوة ، مما سوف تتشكل أمامه صعوبة بالتخلي عن نظام المحاصصة في ظل هيمنة الأحزاب وضغوط الكتل السياسية في وقتنا الحالي.حيث أن من الصعب التخلّص من نظام المحاصصة دون إجراء تغييرات جذرية على طبيعة النظام القائم والتخلّص من سطوة القوى المهيمنة على مقاليد السلطة الفعلية والمتحكّمة بمقدّرات الدولة.

حيث أن الشعب رفض هذا النظام الذي جعل أحوال العراق تصبح أكثر سوءا وساهم في إزدياد التدخلات الخارجية التي قامت في تدمير العراق وجعلها ساحة حرب لهم. حيث يعتبر إنهاء المحاصصة من أبرز مطالب ثورة تشرين.

في هذا الملف، نسلط الضوء على نظام المحاصصة الذي بدأ بعد الاحتلال عام 2003 واستمرار هذا المفهوم في تشكيل الحكومات المتعاقبة والرفض الشعبي لهذا النظام والتحديات التي تواجه محمد توفيق علاوي بتشكيل حكومته. لزيارة الملف أضغط هنا

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق