دخل فيروس كورونا إلى العراق من الجارة إيران، بعد نحو اسبوع من ظهوره في إيران ووصول عدد الوفيات لمستويات الأعلى في العالم، قياسًا مع عدد الإصابات، ورغم المناشدات الشعبية والتحذيرات من قبل الجهات المعنية والمختصين، إلا أن السلطات لم تتخذ الإجراءات الكافية للوقاية من دخول الفيروس لهذا البلد.

بدأ ظهور الفيروس في العراق، بعد نحو اسبوع من إعلان إيران ظهوره في مدينة قم وتسجيل وفيات، حيث كانت الإصابة الأولى لمواطن إيراني في مدينة النجف وتم نقله إلى إيران، وفي اليوم التالي سجلت 4 حالات في محافظة التأميم لعائلة قادمة من إيران، ومن ثم حالة في بغداد، حتى وصلت عدد الإصابات إلى 21 حالة حتى يوم 2 آذار 2020.

وبرزت تحذيرات كثيرة من دخول الفيروس للبلاد وتفشيه، تزامنًا مع ظهوره في الصين –البلد الموبوس بالفيروس-، وسرعان ما بدأت الانتقادات من قبل المختصين والأطباء المعنيين والخبراء وحتى المتظاهرين والمواطنين العراقيين.

حيث حذر خبير طبي في الصين بعد نحو 10 أيام من ظهور الفيروس في ووهان الصينية؛ من دخول الفيروس للعراق وتفشيه بصورة مخيفة قد لا يمكن السيطرة عليها، واصفًا الإجراءات الحكومية بالمعيبة، نظرًا لتجاهلها سرعة انتشار الفيروس ومخاطره على الشعب العراقي، من خلال ضعف الإجراءات الوقائية في المنافذ الحدودية للمسافرين والبضائع، على حد سواء.

وتوالت التحذيرات والمخاوف من ظهوره، حتى وصل البلد المجاور للعراق “إيران”، وبدأت السلطات العراقية باتخاذ إجراءات وصفها العراقيون بالشكلية، من خلال وضع أجهزة في المنافذ والمطارات بعضها معطلة وبعضها لا تتابع من قبل اللجان المعنية، كما أن اللجان لم تلتزم بصورة دقيقة حول طريقة فحص المسافرين القادمين من البلدان الموبوءة، لاسيما إيران.

 ويحذر مختصون عراقيون من أزمة صحية كبيرة قد تضرب العراق بسبب هذا الفيروس، في ظل التدهور الصحي الذي يعاني منه البلاد، من حيث قلة الأدوية والعلاجات، والمراكز الصحية والمستشفيات، وتهالك البنى التحتية والإهمال الحكومي، فضلًا عن قلة الوعي لدى الكوادر والمواطن.

وسجل العالم، حتى يوم السبت 29 شباط 2020، أكثر من ألفين و900 وفاة، ونحو 86 ألف مصاب بفيروس “كورونا”، معظمها في الصين، حسب محصلة جمعتها وكالة “أسوشييتد برس” ووكالة الأناضول.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية، يوم الاحد 1 آذار 2020، ارتفاع خطير لتأثيرات فيروس كورونا على المستوى العالمي.

وتواصل السلطات الحكومية تجاهل المخاطر التي تترتب على ضعف الإجراءات في المنافذ الحدودية والمطارات، وفي داخل المحافظات العراقية، وسط قلق شعبي من تبعات صحية غير مسبوقة قد تطرأ على البلاد.

في هذا الملف، نسلط الضوء على أزمة انتشار فيروس كورونا، ومخاطر تبعاته في العراق، لزيارة الملف إضغط هنا