تتمسك الولايات المتحدة الأمريكية بسياسة نشر قواتها العسكرية في البلدان التي تخدم عبرها مصالحها الخاصة على حساب الشعوب، مستغلة ورقة التهديدات الأمنية ودعم الاستقرار لمواصلة جعل البلدان صاغية لها ومستقبلة للقوات الأمريكية في أراضيها.

ويعد العراق من البلدان التي تعاني من الهيمنة العسكرية الأجنبية، لاسيما الأمريكية، منذ عام 2003 حيث الاحتلال وجريمة تدمير البلاد.

وتزعمت الولايات المتحدة الأمريكية بتحرير العراق من الظلم والاضطهاد، وتوفير كامل الحرية للشعب العراقي لاحتلاله وجعله بلدا متخلفًا على كل المستويات، وبهذا تمكنت على أرض الواقع من تدمير البلاد وتحويله إلى بلدًا متأخرًا في كل شيء، ليبقى محتلًا تحت سيطرتها منذ ذلك الحين.

إن ملف التواجد الأمريكي له علاقة وثيقة بالحكومات المتعاقبة في العراق، وهي الطبقة السياسية المهيمنة على الحكم منذ 2003 بدعم أمريكي وإيراني على حد سواء، حيث أن الطبقة السياسية الحاكمة قد رحّبت بالاحتلال الأمريكي وفسحت المجال أمامه، وساعدته في اقتحام المدن وتدميرها،  لتنتهي حكاية الاحتلال باتفاقية أمنية وقًع عليها رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي، وهي بمثابة إعطاء الضوء الأخضر لأمريكا لإبقاء العراق محتلًا تحت سيطرتها.

ورغم الانسحاب الشكلي الذي أعلنت عنه إدارة البيت الأبيض عام 2011، عادت لتستخدم ورقة التهديدات الأمنية عام 2014، مستغلة الفوضى التي شهدها البلاد من انسحاب الجيش العراقي وقطعات القوات المشتركة وتسليمها إلى عناصر تنظيم الدولة “داعش” في نينوى والأنبار وباقي المناطق المنكوبة.

ومنذ عام 2014 يتواجد في العراق نحو  5200 عسكري أمريكي في الأراضي العراقية، ضمن 9 آلاف عسكري يتبعون لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، مستغلة ورقة دعم الاستقرار وتدريب القوات العراقية لمواصلة هذا التواجد.

في هذا الملف، نسلط الضوء على التواجد الأمريكي في العراق وتداعياته. لزياردة الملف إضغط هنا.