الإثنين 30 مارس 2020 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ملفات »

المخاطر الاقتصادية تهدد العراق (ملف)

لعل أكثر ما يتخوف منه العراقيون اليوم، هو الأزمة الاقتصادية التي بدأت تظهر على السطح مؤخرًا، بجانب أزمة فيروس كورونا وتبعاته على الاقتصاد العالمي.

ويعاني الاقتصاد العراقي منذ تسعينات القرن الماضي، من تدهور كبير وتراجع متذبذب، نتيجة سياسة الإدارة الأمريكية العدائية التي انتهجتها ضد العراق وشعبه لتدمير اقتصاده القوي، بدءًا من الحصار الخانق الذي فرضته على العراق بداية التسعينات، وحتى جريمة الاحتلال الأمريكي عام 2003، فضلاً عن فشل سياسات الحكومات المتعاقبة منذ عام 2004، في إدارة أمور البلاد الاقتصادية.

وفي ظل النظام الريعي الذي يسير عليه العراق لتمشية الأمور المالية في الدولة، والمتمثلة بنحو 90% من واردات النفط العراقي لسداد بعض الديون وتوزيع رواتب الموظفين، فضلًا عن تنفيذ بعض المشاريع في المؤسسات الحكومية وسد العجز والنشاطات ومصاريفها.

إن سياسة النظام الريعي الذي تسير عليه الحكومات المتعاقبة في العراق هي السبب الأول في المخاطر الاقتصادية التي تهدد العراق بصورة شبه مستمرة، حيث ما إن تراجعت أسعار النفط العالمية حتى أصبحت الميزانية العامة للبلاد مهددة بعجز مالي كبير، فضلًا عن تبعات كارثية على الاقتصاد العراقي.

تتمثل الأسباب الأخرى التي جعلت العراق يعاني من تهديدات اقتصادية مستمرة؛ هي شبه الانعدام التام للمشاريع الاقتصادية التي من شأنها أن تدعم الموازنة العامة السنوية للبلاد، فضلًا عن الانهيار الكبير للقطاع الصحي والنشاط الصناعي الذي تدمر نتيجة الاحتلال الأمريكي وسيطرة الاحزاب المتنفذة على التجارة والاستيراد من الخارج، وسط غياب تام للتخطيط المهني الذي من شأنه أن يحل كل هذه المشاكل.

ومع انهيار أسعار النفط العالمية الناجمة من خلافات دولية لمنتجي النفط حول العالم، وتبعات أزمة كورونا الدولية؛ خلال الشهر الجاري بنسبة تصل لأكثر من 20%، فإن ذلك جعل العراق مهدد بأزمة اقتصادية كبيرة، في ظل الأزمات التي تعصف به داخليًا وخارجيًا.

يحذر مختصون من تبعات لسياسة المنطقة الخضراء تجاه إدارة الشؤون الاقتصادية للبلاد، لاسيما بعد انهيار أسعار النفط العالمية خلال آذار الجاري، حيث إن الموازنة العامة لهذا العام، والتي اعتمدت الحكومة على سعر البرميل النفط الواحد بـ 56دولارًا، في حين أنه انهار هذا السعر لأكثر من النصف، ما جعل الموازنة مهددة بعجز قد يصل لأكثر من 70 مليار دولار.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على المخاطر الاقتصادية التي تهدد العراق، والأسباب التي تقف وراء وصول العراق لحالة التدهور الاقتصادي، لزيارة الملف إضغط هنا