ملفات

انهيار الصحة في العراق (ملف)

انتكس القطاع الصحي العراقي لأسوأ مرحلة في تاريخه، عام 2020، في ظل الجائحة التي اجتاحت العالم وأصبحت تهدد الشعوب واقتصادات البلدان، لاسيما تلك التي تعاني من الأزمات والتدهور الصحي، كما يشهده العراق اليوم.

كان لقطاع الصحي العراقي تاريخ حافل من الخدمات التي كان يحصل عليها المواطن العراقي، لاسيما في الفترة التي انتعش فيها العراق في سبعينيات القرن الماضي، لتبدأ انتكاسته مع الحصار الدولي الذي فرضته الولايات المتحدة وبدعم الكثير من الدول، ومجلس الأمن الدولي، ليدخل في مرحلة جديدة عقب الاحتلال الأمريكي عام 2003، وما تلاها من حروب وصراعات وجرائم فساد، حتى الأحداث التي تلت عام 2014، وما انتهجته العمليات العسكرية من سياسة التدمير الشامل، لتخلف دمارا كبيرا في البنى التحتية، خاصة بما يتعلق بالقطاع الصحي.

صرفت الحكومات المتعاقبة في العراق، منذ الاحتلال الأمريكي، أكثر من 41 مليار دولار على القطاع الصحي، إلا أن ذلك حال دون إصلاحه في ظل الفساد المتفشي بمعظم مفاصل الدولة.

وأُهدر نحو مليار دولار في القطاع الصحي منذ عام 2010م، بسبب تلكؤ المشاريع والفساد الذي ينخر بالدولة، الأمر الذي يؤكد على أن أحد أبرز أسباب انتكاسة القطاع الصحي هو الفساد.

ووفق مؤشر أمن الصحة الشامل لـ 195 دولة حول القدرة على مواجهة فيروس كورونا، فقد احتل العراق المرتبة 167 عالميا والمرتبة 13 عربيا، وجاء بهذا المؤشر بـ 25.8 درجة، ومتوسط درجة مؤشر GHS هي 40.2 درجة من أصل 100.

وعن مدى استعداد وزارة الصحة لمواجهة فيروس “كورونا”، فقد يحتاج العراق الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة، لنحو 150 مليون دولار شهريا لمواجهة الفيروس، وعجزت وزارة الصحة عن الحصول على 5 ملايين دولار منذ انتشار “كورونا” وحتى شهر أبريل الماضي، وتحتاج الصحة لـ 100 مليون دولار دفعة طوارئ عاجلة لمواجهة “كورونا”، وكما جاء على لسان وزير الصحة في حكومة عادل عبد المهدي السابقة، فإن العراق عاجز عن معالجة المرضى في حال تفشى بين الآلاف، وهو ما يشهده البلاد الآن من هذه الكارثة الحقيقية.

ويوجد في العراق اليوم 257 مستشفى، تخدم نحو 40 مليون شخص، حيث توفر الحكومة سريرا واحدا لكل 1000 مواطن، وتصل حصة الفرد الواحد من الخدمات الصحية لـ  161 دولارا على مدى الفترة المحصورة بين 2010 – 2019.

وعن الكادر الطبي، فإن معدل الأطباء 0.8 لكل ألف مواطن عراقي، وهناك 20 ألف طبيب (ثلث أطباء العراق) قد هاجروا البلاد بسبب الظروف الأمنية والمعيشية، كما أن هناك 85% من الأدوية شحيحة أو غير متوفرة.

في هذا الملف، نسلط الضوء على حقيقة الانتكاسة التي يعاني منها القطاع الصحي العراقي، والأسباب التي أدت لذلك. لزيارة الملف، إضغط هنا

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق