ملفات

استهداف الناشطين.. اغتيال الأصوات الحرة (ملف)

تتنامى جرائم الاغتيالات في المدن العراقية، تزامنا مع ارتفاع حدة التظاهرات الشعبية، والتي تخرج للمطالبة بحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء الفوضى الأمنية والسياسية التي تعاني منها البلاد.

وبعد أشهر على التراجع البارز في الاحتجاجات الشعبية التي استمرت لأشهر عدة وتمكنت من إجبار حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة؛ عادت مجددا في شوارع المدن الوسطى والجنوبية؛ بعد تفاقم أوضاع العراق المأساوية، لاسيما الصحية والاقتصادية والخدمية.

وتزامنا مع عودة الاحتجاجات الشعبية إلى بغداد والجنوب، عاد مسلسل الاغتيالات إلى الواجهة، والذي طال عدد من الناشطين البارزين والمتظاهرين، وبعض الصحفيين والباحثين الذي كان يحاولون تسليط الضوء على الفوضى الأمنية وأسبابها التي تتعلق بالميليشيات وفوضى السلاح الخارج عن إطار الدولة.

ويرى مختصون في الشأن الأمني، أن مسلسل الاغتيالات منذ عام 2014، لم يعد كما كان قبلها، حيث كانت جرائم القتل والاغتيال تنفذ بدوافع طائفية ومشاكل عشائرية وغيرها، إلا أن اليوم، يشهد العراق جرائم اغتيال تطال الأصوات الحرة الوطنية، والتي برزت لأجل الإصلاح وإنهاء الفوضى الأمنية والسياسية التي تعاني منها البلاد.

ويتهم مختصون في الشأن الأمني، وبعض المسؤولين والمنظمات المحلية والدولية، الميليشيات المنضوية تحت راية “الحشد الشعبي”؛ بوقوفها خلف هذه الجرائم، لاسيما وأنها تزامنت مع التظاهرات والقمع المفرط الذي طالها، وأمام مرأى العالم، وبتأكيد من المنظمات الدولية.

إن استمرار جرائم القتل والاغتيالات في المدن العراقية، يشي بأن السلطات الحكومية قد فشلت في مواجهة هذه الجهات التي تقف وراء جرائم القتل، مما يعني أن هنالك فوضى أمنية يشهدها البلاد وسط فشل حكومي لتوفير الأمن وحماية المواطن العراقي.

وعن أسباب فشل السلطة في تطبيق القانون والسيطرة على الأمن والحد من جرائم القتل؛ فيرى مختصون أنها تتعلق بالسلاح المنفلت خارج إطار الدولة، لاسيما بيد الميليشيات التي حصلت على تأييد حكومي وبدعم خارجي، خاصة بعد أن شرعنت الأحزاب عمل هذه الميليشيات في العراق، رغم الوصمة السوداء التي طالتها بسبب الجرائم المتورطة بها بحق الشعب العراقي.

ورغم مساعي رئيس الوزراء الحالي “مصطفى الكاظمي” للحد من نفوذ الفصائل المسلحة، وحصر السلاح بيد الدولة، إلا أن المتظاهرون والمتابعون للشأن العراقي يشككون في مدى قدرة الكاظمي على تنفيذ هذه الوعود والادعاءات.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على جرائم استهداف الناشطين وملاحقتهم، والأسباب التي تقف وراء ذلك، وكيف فشلت السلطة في الحد من الاغتيالات، ولماذا. لزيارة الملف، إضغط هنا

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق