ملفات

الاخفاء القسري في العراق.. جرائم وانتهاكات مستمرة (ملف)

يعد ملف الاختفاء القسري أحد أبرز الملفات الغامضة التي فشلت الحكومات المتعاقبة في إنهاءه، بعد أن أصبح ظاهرة يعاني منها العراقيون، لاسيما عقب الاحتلال الأمريكي للبلاد، وما خلفه من فوضى أمنية لا يزال البلاد يشهدها.

ورغم التعهدات الأممية والمنظمات المحلية والدولبة والمؤسسات الحكومية المعنية؛ في الحد من ظاهرة الإخفاء القسري والكشف عن المختطفين والمفقودين، إلا أن قوة السلاح خارج إطار الدولة كانت أقوى من الموقف الحكومي والمنظمات الدولية، لتستمر جرائم الاخفاء والاختطاف بلا عقاب أو رادع.

بدء ملف المفقودين تزامنا مع الحرب العراقية الإيرانية، والتي استمرت لـ 8 سنوات، وتفاقمت مع الاحتلال الأمريكي وما تعرض له البلاد من انهيار أمني لا يزال يعاني منه الشعب العراقي.

وتعرض العراق لمراحل تاريخية على مر السنوات السابقة التي تلت الغزو الأمريكي، بدءا بالعمليات العسكرية الأمريكية لاحتلال المدن، مرورا بالعنف الطائفي، وما تلاها من جرائم متواصلة، وحتى أحداث 2014 وما تلتها من عمليات عسكرية، حيث تخللت هذه المراحل كثير من جرائم الاختفاء والاختطاف.

وتتباين إحصائيات المفقودين في العراق ما بين نصف مليون إلى مليون مفقود، 21 ألف مختطف منهم خلال الفترة المحصورة بين 2014 – 2018، ولم تتوفر إحصائيات رسمية لدى السلطات الحكومية تتعلق بعدد المفقودين والمختطفين أو المختفين قسرا.

ووفق إحصائيات غير رسمية، فقد اختطفت القوات الإيرانية في الحرب العراقية الإيرانية 67 ألف عراقي، فضلا عن فقدان 1.3 مليون شخص بسبب الحرب، كما فقد نحو 2000 شخص خلال حرب الخليج الثانية، و 2700 شخص خلال جريمة الغزو الأمريكي للبلاد، فضلا عن 17 ألف مفقود خلال موجة العنف الطائفي التي ضربت البلاد.

وعن أسباب فشل الجهات المعنية في إيقاف جرائم الخطف والاختفاء القسري، فيرى مختصون في هذا الشأن أن الأسباب تتعلق بالتواطؤ الحكومي وفشل سياسات الحكومات المتعاقبة في مواجهة السلاح المنفلت وسطوة الميليشيات، فضلا عن الدوافع الطائفية التي تمارسها الأحزاب المتنفذة وميليشياتها المسلحة.

ويشير المختصون إلى أن ضعف القانون والتدهور الأمني والصراعات التي مرت على العراق، كانت من الأسباب الرئيسية في تفاقم جرائم الخطف والاخفاء القسري.

ووفق بيانات أممية وتصريحات حكومية، فإن معظم المفقودين، لاسيما بعد الاحتلال الأمريكي، يتوزعون ما بين قتلى اختفوا خلال المعارك والعمليات العسكرية والحروب، وما بين معدومين على يد الميليشيات بدوافع طائفية ودفنوا في مقابر جماعية، وما بين مختطفين لا زالوا يقبعون بسجون سرية، معظمها تقع في ناحية جرف الصخر شمالي بغداد، والتي تسيطر عليها ميليشيات مقربة من إيران.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على جرائم الاختفاء القسري الذي يعاني منها العراق، والجهات التي تقف وراءها، وأسباب استمرارها. لزيارة الملف، إضغط هنا

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق