ملفات

التعليم العراقي يحتضر.. الفساد وكورونا أبرز الأسباب

بات التعليم الالكتروني أحد الأنظمة الحديثة التي توجه إليها العالم، تزامنا مع تفشي فيروس كورونا، ومخاطره المترتبة على الطلاب؛ إلا أن دولا عديدة لم تتمكن في إنجاح نظام التعليم عن بعد، أبرزها العراق الذي يعاني من تهالك كبير للبنى التحتية، وفساد في المؤسسات الحكومية، فضلا عن ضعف التخطيط والإدارة، الأمر الذي وضع قطاع التعليم في خطر يهدد مستقبل الأجيال.

كان لقطاع التعليم العراقي تاريخ حافل بالإنجازات والتقدم، لاسيما في فترة السبعينيات، حيث كان البلاد قائم على نظام تعليمي يعد الأول على مستوى المنطقة، فضلا عن تمكنه من محو مشكلة الأمية.

ولم يستمر نمو التعليم العراقي، نهاية القرن الماضي، فقد بدأ بالانحدار، تزامنا مع الحروب المتتالية التي بدأت بالحرب العراقية الإيرانية، وحرب الخليج الثانية، فضلا عن الحصار الدولي الذي أنهك معظم قطاعات الدولة العراقية، واختتامها بجريمة الغزو الأمريكي التي لم تبقِ بنى تحتية رصينة قائمة، وما تلى ذلك من تبعات كارثية، من فساد وصراعات وحروب وفوضى إدارية جعلت القطاع التعليمي في مستويات متدنية، وأصبح مستقبل الأجيال في خطر.

ولعل أبرز الأسباب التي جعلت القطاع التعليمي عام 2020 في خطر الانهيار التاريخي؛ تتعلق بمحورين أساسيين، أما الأول فالفساد الذي ينخر الدولة ومؤسساتها، وما تبع ذلك من تراجع بارز، لاسيما خلال السنوات الأخيرة؛ وثانيها، أزمة تفشي فيروس كورونا، وحرمان الطلبة من الدوام في المدارس أو الكليات، ليجبروا على التعليم عن بعد وفق نظام شكلي لا يقدم شيئا من التعليم لهم.

وبعد لجوء السلطات الحكومية في العراق إلى التعليم عن بعد، وكما هو معمول بباقي دول العالم، لم يتمكن الطلبة من الحصول على تعليم يتناسب مع حجم الحاجة الملحة للتعليم والمتابعة؛ بسبب معوقات كثيرة لم تجعل العراق مؤهلا لمثل هذا النظام.

أبرز أسباب فشل التعليم عن بعد في العراق:

  • ضعف الانترنت

يعد ملف الانترنت، أحد أبرز المعوقات التي حالت دون إنجاح نظام التعليم عن بعد في العراق، حيث تعاني شبكة الانترنت من الانقطاع والضعف، فضلا عن غلاءها الذي يعجز البعض عن الاشتراك للحصول على خدمة الانترنت.

  • الكهرباء

إن من المعوقات الرئيسة التي أفشلت نظام التعليم عن بعد في العراق، تتمثل في المنظومة الكهربائية الرديئة التي تعاني كثرة الانقطاعات، حيث أن هذه الانقطاعات المتكررة تعد مشكلة رئيسة تواجه الطلاب، في حال وجود محاضرة آنية، أو امتحان.

  • صعوبة المتابعة والسيطرة

في ظل التطور الذي يشهده العالم، وانشغال معظم الناس في السوشيال ميديا والأجهزة الذكية الحديثة، أصبح من الصعوبة سيطرة المدرسين أو المعلمين على إجبار الطلبة على الالتزام أو المتابعة عن بعد.

ومع قرب بدء العام الدراسي الجديد، بجانب التوقعات من احتمالية بدء الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا في العراق والعالم؛ يبدو أن البلاد سيستمر في نظام التعليم عن بعد، والذي فشل خلال الموسم الدراسي السابق، وسط مخاوف من مستقبل قاتم يهدد الأجيال.

في هذا الملف، نسلّط الضوء على مشاكل التعليم في العراق، في ظل الفساد والازمة الصحية نتيجة تفشي فيروس كورونا، وتبعات ذلك على مستقبل الأجيال. لزيارة الملف، إضغط هنا 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق