الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » 15 عامًا على الاحتلال »

خراب المدن.. من يعيد إعمار العراق؟ (ملف)

تعاني المحافظات المنكوبة التي دمّرتها العمليات العسكرية، وأنهت الحياة فيها من دمار شبه كامل، وانعدام الخِدْمات، وتردّي القطاعات الأساسية من الصحة والتعليم والاقتصاد، وجميع القطاعات الأخرى.

وفي ظل الإهمال الحكومي الواضح في إعادة إعمار ما دمّرته المعارك، والفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة، التي ضيّعت أموال الإعمار ودفعت الدول المانحة في التردد والارتباك والخوف من تقديم المساعدة؛ خوفًا من ضياعها في جيوب حيتان الفساد الذين يستولون على جميع مفاصل الدولة، بعد أن وضعهم الاحتلالان الإيراني والأمريكي بعد عام 2003م.

فقد شهدت المحافظات المنتفضة دمارًا هائلًا وإبادة جماعية، إضافة إلى النزوح نتيجة العمليات العسكرية التي شنتها القوات المشتركة وميليشيا الحشد الشعبي وبإسناد طائرات التحالف الدولي، وكانت إحصاءات الدمار مرعبة، والتي صرّحت بها أغلب المنظمات الدولية إضافة إلى تقارير صحفية، كما أكدت منظمات حقوقية دولية أن أغلب هذه الإحصاءات غير دقيقة؛ بسبب التكتم من قبل حكومة بغداد وقيادة التحالف الدولي.

فملف إعادة إعمار الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية في المحافظات المنكوبة، ملف يقتاتُ عليه الفاسدون، والذي يدرُّ لجيوبهم في الحكومة ملايين الدولارات، من دون أن ترى تلك المحافظات منها شيئًا، فلا إعمارًا أُعيد، ولا مُدنًا دمّرتها العمليات العسكرية وقفتْ على أعمدتها، فالحكومات المتعاقبة التي حكمت العراق منذ الاحتلال ما بعد عام 2003 لم تُقدّم إنجازًا سوى مزيدٍ من عمليات الهدم والدمار، لا الإعمار الذي وعدنا به المحتل الأمريكي، ومن جاء معه وجاء به.

حيث يعاني أهالي المحافظات المنكوبة من إهمال حكومي واضح وصريح؛ بسبب تردي الخدمات التي نتجت من فساد مؤسسات الدولة، والدمار الذي خلفته العمليات العسكرية للبُنى التحتية، إضافة إلى تردي قطاعات التعليم والصحة والتي تعاني من قلة التخصيصات والدعم الحكومي، فبعد عودة النازحين إلى مدنهم ظنّوا أن المأساة قد انتهت، لكن بعد زوال غبار المعارك؛ بدأت تتكشف فاجعة الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية، مُسبِّبة صدمة لدى العائدين من النازحين؛ جعل الكثير منهم يكرر النزوح مرة أخرى، إضافة إلى سكن بعضهم في مخيمات أو في هياكل قيد الإنشاء، ومنع آلاف آخرين من العودة إلى مناطقهم؛ بسبب عجزهم عن بناء منازلهم المدمرة، في ظل سراب التعويضات وانعدام المساعدات والدعم الاغاثي، الناتج من فساد حكومة بغداد وسرقة الأموال والمساعدات المخصصة لإعادة تلك المناطق وإغاثة أهلها، إضافة إلى امتناع المنظمات الدولية والدول المانحة في الابتعاد والحذر من دفع مزيد من المنح والمساعدات، والتي تبينت فيما بعد أن القسم الأكبر تذهب في جيوب الفاسدين، ما تسبب باستياء لتلك العائلات من موقف الحكومة المخزي الذي يكشف حقيقة العملية السياسية التي جاء بها الاحتلال، وفشلها الذريع في إدارة الدولة، وكيف تعمل على خدمة مصالحها الشخصية والحزبية على حساب أموال البلاد وشعبه.

وفي هذا الملف، نسلط الضوء على أبرز ما تشهده المحافظات المنكوبة من دمار هائل حلّ بها نتيجة العمليات العسكرية، والإهمال الحكومي في إعادة الإعمار الناتج من الفساد، وسرقة الأموال المخصصة للاعمار، لزيارة الملف إضغط هنا