الأحد 21 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الخُلاصَة »

١٥ عامًا على احتلال العراق (ملف)

يعاني العراق من تداعيات وخيمة ومستمرة بعد 15 عامًا على احتلاله من قبل القوات الامريكية في عام 2003م، وكان لهذا الاحتلال تداعيات جرّت العراق بعد أن كان من الدول العظمى على مستوى العالم؛ إلى نفق مظلم؛ ليظل يعاني من خراب ودمار وتفتت على أمد طويل، وبعد أن دخلت قوات الاحتلال الى العراق، عملت بكل ما تستطيع من قوة لتفتيت أواصر المجتمع العراقي المعروف بتعدد أديانه وقومياته؛ وذلك لضياع البلاد بأسره ولإشعال الحرب الاهلية المتمثلة بالطائفية، إضافة إلى مخططاتها الطمعية الرامية لسرقة خيرات البلاد الذي يتمتع بثروات طبيعية ضخمة، وخلال الهجمات التي شنها هذا الاحتلال خلال الغزو للعراق استخدم الاسلحة المحرمة دوليا والتي أدت لدمار هائل في العديد من المدن، إضافة إلى تأثر آلاف العراقيين من الاسلحة الكيماوية وغيرها بصورة مباشرة، حيث يعاني الآلاف من الاعاقة والتشوهات الخلقية خصوصا في المدن التي شهدت استخدام هذه الاسلحة، وبحسب تقارير حقوقية فإن تداعيات هذه الاسلحة مستمرة وفي ازدياد لكون مفاعيلها دائمًا ما تكون على مستوى عقود من الزمن، كما عمل الاحتلال على وضع ثُلّة من العصابة الميليشياوية المعروفة بعدائها للعراق وشعبه، وولائها للبلدان الخارجية لتحقيق أهدافها الطمعية والاستيلاء على السلطة والمناصب.
وبحسب ما أكدت تقارير صحفية دولية وحقوقية فإن الاحتلال الامريكي وبعد غزو العراق، تورط بعمليات سرقة ضخمة، أبرزها كانت لآثار ثمينة تعود أصولها لتاريخ العراق الحضاري، إضافة إلى سرقة البنوك والصفائح الذهبية والمعادن الثمينة الأخرى، فضلا عن استيلاءها على واردات البلاد من خيراته المتمثلة بالثروات الطبيعية.
كما أن استخدام الاحتلال الأمريكي لأسلحة محرمة دوليا في حربه على العراق وقصفه للمدن ضد أهداف عسكرية ومدنية أثناء الاحتلال؛ تعتبر من أبرز جرائم هذا الاحتلال الغاشم والتي استمرت تداعيات هذه الجريمة وبدأت في زيادة بعد عقد ونصف من الزمن، وأكدت منظمة الصحة العالمية ومنظمة البيئة العالمية ومنظمات دولية أخرى حجم هذه الكوارث التي يتعرض لها المواليد الجدد إضافة إلى ارتفاع معدلات السرطان بصورة كبيرة وغير متوقعة؛ وبحسب التقارير فإن غالبيتهم متأثرون بالأسلحة الامريكية الكيماوية.
كما عمل جاهدًا هذا الاحتلال في زرع الفتنة الطائفية بين الشعب العراقي ليشتت شمله ويضيع أهله ومستقبله، وليكون بلادًا ضعيفًا لا يستطيع أن يعود على قوته مرة أخرى، ولإشغال الشعب في الاقتتال والصراع فيما بينه للابتعاد عن المقاومة والدفاع عن هذا البلد وكرامة شعبه، فعمل على وضع ثُلة من العصابات معروفة بسجلها الحافل بالجرائم والانتهاكات اضافة إلى عدائه للعراق وشعبه؛ في ادارة البلاد، ليستمر الخراب والدمار والفساد إلى أمد طويل، حيث جاء الاحتلال بالعملية السياسية الجديدة ووضع الدستور في عام 2005م، لتبدأ مرحلة هلاك البلاد وضياع شعبه، بعد أن وضع قوانين طائفية وخبيثة تعمل على تفت أواصر المجتمع وليصبح بلدًا ضعيفًا لا يقوى على ادارته لوحده إلا بتدخل خارجي، ليضمن مكانه على الاراضي العراقية والاستيلاء على جميع خيراته وابقاء خراب ودمار العراق.
وبعد 15 عام على دخول قوات الاحتلال الامريكي العراق عام 2003م، عبر حرب تدميرية اتت على جميع نواحي البلد، تستمر تداعيات هذا الاحتلال الى يومنا هذا، فالعراق يعاني من انتشار عمليات الاغتيالات و الخطف والسلب، ونشاط ممارسات الميليشيات الطائفية وعملياتها الاجرامية والتي باتت تعيث في الارض فسادا بتمويل امريكي وتبريكة ايرانية، إضافة إلى تدهور التعليم والصحة والصناعة والزراعة وباقي مرافق الخدمة، والدمار الذي تعاني منه البنية التحتية والمدن بسبب الصراعات والنزاعات المستمرة التي غذّاها الاحتلال على مر السنين الماضية، وجاء الاحتلال بعملية سياسية لم يذق منها العراق غير الويلات، وهجر الشعب واصبح لاجئا اما على ارضه او خارجها، واصبح الفساد مظهرا يرافق المؤسسات الحكومية بكافة اشكالها، واوصل الاحتلال العراق الى مطاف الدول المتخلفة الفقيرة ولازال مستمرا في جرائمه.

في هذا الملف، نسلط الضوء على أبرز ما يعانيه العراق من تداعيات بعد 15 عامًا على غزو البلاد على أيدي الاحتلال الامريكي، لزيارة الملف إضغط هنا