الإثنين 19 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » ديمقراطية الاحتلال »

الميليشيات تسيطر على الدولة العراقية من الداخل

الميليشيات تسيطر على الدولة العراقية من الداخل

تناولت بعض الصحف العالمية الصادرة مؤخرًا قضايا عديدة أبرزها، بما يتعلق برئيس كردستان الجديد ومساعيه لتقوية العلاقات مع بغداد بدلا من الاستقلال، وقوارب إيرانية تحاول احتجاز ناقلة نفط بريطانية في الخليج العربي، وموقف حكومات الخليج المتردد تجاه التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وايران، بالإضافة إلى سطوة الميليشيات وسيطرتها على الدولة العراقية من الداخل، كما تطرقت بعض الصحف الأخرى عن حث الولايات المتحدة القوى العالمية على رفض “الابتزاز النووي” الايراني، ومطاردة كنوز العراق المنهوبة، وأخيرًا مخطط طهران الرئيس وعلاقته بغلق مضيق هرمز.

ما هي سياسة رئيس كردستان الجديد تجاه بغداد؟

قالت صحيفة نيويورك تايمز، إنه بعد عامين من محاولة فاشلة للاستقلال أدت إلى وقوع كردستان العراق في حالة عدم استقرار لعدة شهور، قال رئيس الوزراء الجديد أن أولويته هي تعزيز العلاقات مع بغداد، في إشارة إلى تأجيل أحلام الحكم الذاتي.

“قال رئيس الوزراء الجديد أن أولويته هي تعزيز العلاقات مع بغداد، في إشارة إلى تأجيل أحلام الحكم الذاتي”

وقال مسرور بارزاني الذي أدى اليمين الدستورية كرئيس للوزراء في المنطقة، يوم الأربعاء، الماضي لرويترز في مقابلة حصرية إن تركيز حكومة كردستان تحت قيادته سيكون على إقامة علاقة “قوية وبناءة” مع بغداد تاركة مسألة الاستقلال جانبا الآن.

وأضافت الصحيفة أن البارزاني قال متحدثا من قصره في قرية في صلاح الدين بالقرب من العاصمة أربيل “هذا (استفتاء الاستقلال) حدث في الماضي وهو انعكاس لطموح الأمة الدائم.”

وقال “ومع ذلك، سيكون تركيز حكومتي على كيفية بناء علاقة وشراكة أقوى مع بغداد”، مضيفا أنه يتطلع إلى إصلاح “تلك القضايا التي كانت تميزنا بالفعل”، حسب قوله.

قوارب إيرانية تحاول احتجاز ناقلة نفط بريطانية

كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الدفاع البريطانية قالت، يوم الخميس، إن سفينة حربية بريطانية أجبرت ثلاثة قوارب إيرانية على التراجع بعد أن سعت الأخيرة إلى منع ناقلة نفط بريطانية من المرور عبر مضيق هرمز في أحدث تصعيد للتوترات بين طهران والغرب.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة البريطانية قالت في بيان: “حاولت 3 سفن إيرانية إعاقة مرور سفينة تجارية بريطانية (الارث البريطاني)، منتهكة القانون الدولي، عبر مضيق هرمز”. وأضاف البيان “نحن قلقون من هذا العمل ونواصل حث السلطات الإيرانية على وقف التصعيد في المنطقة”.

وقالت وزارة الدفاع في بيان “لقد اضطرت السفينة الحربية البريطانية (H.M.S) مونتروز على وضع نفسها بين السفن الإيرانية وناقلة النفط البريطانية، وأصدرت تحذيرات شفهية للسفن الإيرانية، التي تراجعت على إثر ذلك”.

تردد موقف الخليج تجاه التوتر بين أمريكا وإيران

أما صحيفة واشنطن بوست فتناولت موضوع موقف حكومات الخليج المتردد تجاه التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، فقالت، لسنوات، دفع الحلفاء الأمريكيون في الخليج العربي واشنطن إلى التشدد في التعامل مع إيران، لكن الآن، ومع تصاعد احتمالية نشوب الحرب، لم يكونوا واضحين بشأن ما يريدون.

“في رد على الهجمات الأخيرة على ناقلات تجارية بالقرب من مضيق هرمز، ألقت الولايات المتحدة بصراحة باللوم على إيران

وأضافت الصحيفة أنه ردا على الهجمات الأخيرة على ناقلات تجارية بالقرب من مضيق هرمز، ألقت الولايات المتحدة بصراحة باللوم على إيران، ومع ذلك، امتنعت معظم دول الخليج عن القول علناً إن إيران هي الجاني ودعت بدلاً من ذلك إلى الحوار وضبط النفس.

وأشارت الصحيفة إلى أن “هنري روما”، المحلل لشؤون الشرق الأوسط في مجموعة أوراسيا، ومقرها نيويورك الذي قال، “شكك ترمب مرة أخرى في خطاباته الأخيرة بدور الولايات المتحدة كضامن أمن في منطقة الخليج العربي، حيث أن دول الخليج في وضع حرج”. وأضاف هنري: “من ناحية، يريدون أن يثبتوا أن مليارات الدولارات من المشتريات العسكرية لم تذهب سدى، وأنهم يمكنهم المساعدة في الدفاع عن أنفسهم”، “لكنهم لا يرغبون في إعطاء الانطباع بأن بإمكانهم الدفاع عن أنفسهم بأنفسهم، خشية أن يغروا ترمب بجمع قواته والعودة إلى المنزل”.

فورن بولسي: الميليشيات تسيطر على الدولة العراقية

وقالت مجلة الفورن بولسي، إن رئيس الوزراء العراقي “عادل عبد المهدي” أصدر في الأول من يوليو/ تموز، مرسومًا مفاده أنه في نهاية هذا الشهر، سيتم دمج قوات الحشد الشعبي العراقية بالكامل في القوات المسلحة الوطنية، ومن الغريب أنه من بين المؤيدين هم قادة الجماعات شبه العسكرية أنفسهم.

“على الرغم من أن السياسة الجديدة تنص على دمج قوات الحشد الشعبي مع الدولة العراقية، إلا أنها لا تتطلب التبعية للدولة”

فقد أكد قيس الخزعلي، الذي يتزعم رابطة عصائب أهل الحق، على دعمه لقرار رئيس الوزراء كخطوة في الاتجاه الصحيح، وبالمثل، أصدر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بيانًا بالدعم وأعلن حل كتائب سرايا السلام التابعة له، كما أيد أعضاء حركة النجباء قرار عبد المهدي.

وأضافت المجلة أنه قد يتوقع المرء انتقادات شديدة من هؤلاء الزعماء، بالنظر إلى أن المصالح الاقتصادية والسياسية لمجموعاتهم تبدو مهددة بشكل مباشر بقرار رئيس الوزراء، لكن يبدو أنهم يفهمون شيئًا لم يفهمه معظم المراقبين، فعلى الرغم من أن السياسة الجديدة تنص على دمج قوات الحشد الشعبي مع الدولة العراقية، إلا أنها لا تتطلب التبعية للدولة، وإذا كان هناك أي خطر فهو أن الدولة هي التي ستخضع نفسها للجماعات شبه العسكرية، وليس العكس.

بالنسبة لقادة الحشد، يقدم هذا المرسوم فرصة لتعزيز السلطة من داخل الدولة، يقول كاتب التقرير: “في اجتماعاتي مع كبار قادة الحشد على مر السنين، أصروا دائمًا على أن أحد أهم أهدافهم هو الحصول على اعتراف رسمي من الدولة العراقية“.

واشنطن تحث على رفض “الابتزاز النووي” الإيراني

وذكرت صحيفة بلومبرغ أن الولايات المتحدة حذرت القوى العالمية التي تسعى إلى الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران بشأن برنامجها النووي، يوم الأربعاء، في فينا، بعدم الرضوخ “للابتزاز النووي” من طهران، التي انتهكت قيود الاتفاقية في الأيام الأخيرة في محاولة لحمل دول أوروبا على تقديم حوافز اقتصادية لتعويض العقوبات الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن جاكي ولكوت، سفيرة الولايات المتحدة لدى منظمة الطاقة الذرية في فيينا، أخبرت إيران وغيرها في قاعة اجتماع المنظمة، التي دعت إليه واشنطن مسبقا، أن واشنطن منفتحة على “التفاوض من دون شروط مسبقة” حول صفقة نووية جديدة، وأن “الطريق الوحيد لتخفيف العقوبات هو من خلال هذه المفاوضات، وليس الابتزاز النووي“.

ورد المندوب الروسي ميخائيل أوليانوف في الاجتماع بأن الولايات المتحدة ليس من حقها  أن ترفض الصفقة وفي نفس الوقت تدعو إيران إلى تنفيذها بالكامل.

وأشارت الصحيفة إلى أن ممثل إيران، كاظم غريب عبادي، أكد على أن البرنامج النووي الإيراني كان “لأغراض سلمية”، وقال إن بلاده مستعدة لاستئناف التنفيذ الكامل للاتفاق النووي JCPOA ، “لكن بما يتناسب مع تنفيذ جميع المشاركين بشروط الاتفاق”.

وفي الوقت نفسه، انتقد قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من الصفقة وإعادة العقوبات، قائلاً إنه “ليس مشروعًا ولا قانونيًا” ويجب ألا يقبله المجتمع الدولي.

اندبندنت: مطاردة كنوز العراق المنهوبة

ونشرت صحيفة اندبندنت تقريرا لريتشارد هول قال فيه: عقود من الحرب وعدم الاستقرار جعلت العراق جنة لصوص الآثار، تقول عالمة الآثار، في المتحف العراقي، وفاء حسن، وهي تحمل بين يديها قائمة بالآثار العراقية، وهي الآن منتشرة في جميع أنحاء العالم: “إنها  في الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا ولبنان والإمارات العربية المتحدة وإسبانيا وفي كل مكان”، “إنهم ينتمون للعراق، ونحن نحاول جاهدين أن نعيدهم جميعًا، وأضافت السيدة وفاء “نحن دولة ذات تاريخ غني، حيث عاش الكثير من الناس القدماء هنا، إذا ذهبت إلى بابل، فإن الأرض مليئة بالقطع الأثرية، مثل الزهور ولكن الكثير منها مفقود”.

وأضافت الصحيفة أن برونو ديزلاندس، مهندس معماري في اليونسكو، يقول “إن الحفريات غير المشروعة هي أكبر تهديد للآثار العراقية اليوم، إنها تحدث باستمرار في مواقع أثرية في جميع أنحاء العراق، والدول الأجنبية ليست مندفعة بدرجة كافية لإعادة المواد المنهوبة إلى العراق فعليًا، إنهم يعتقدون أنهم يحمونها من خلال إبقائها لديهم أطول فترة ممكنة”.

اكسبرس: مخطط طهران الرئيسي هو غلق مضيق هرمز

“على الرغم من أن الحرس الثوري نفى تورطه في العملية إلا أن ذلك لا يعني أنهم غير متورطين”

قالت صحيفة اكسبرس البريطانية أن الخبير في شؤون الشرق الأوسط سايمون مابون حذر من أن إيران قد تصعد التوترات مع بقية العالم بشكل أكبر من خلال سد مضيق هرمز في محاولة لتعطيل تدفقات التجارة العالمية، يأتي ذلك بعد أن فشلت السفن الإيرانية في اختطاف ناقلة نفط بريطانية في الخليج العربي، يوم الخميس، لكن سايمون حذر من أن إيران قد تأخذ خطوة أخرى إلى الأمام وتغلق المضيق باستخدام واحدة من استراتيجيتين.

وأضافت الصحيفة أن الخبير قال “على الرغم من أن الحرس الثوري نفى تورطه في العملية إلا أن ذلك لا يعني أنهم غير متورطين، فهذا مجرد موقف معلن، لكن فيما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز، فقد هددت إيران في الأعوام الماضية بإغلاق المضيق في عدة مواقف”، وأضاف مابون “هناك عدة طرق للقيام بذلك، بالطبع، إحدى الطرق هي زرع الألغام في المضيق لمنع السفن من العبور، لكن ربما يكون الخيار الأسهل والأكثر وضوحًا هو استخدام هذه القوارب الصغيرة المسلحة القادرة على قيادة السفن وحجزها، مثل ما رأيناه اليوم”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات