الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتفاضة تشرين تهدد النفوذ الإيراني »

إيران تخسر المنطقة بسبب مظاهرات العراق ولبنان

إيران تخسر المنطقة بسبب مظاهرات العراق ولبنان

 تناولت الصحف العالمية الصادرة مؤخرا مواضيع مختلفة كان أبرزها: العراق سيعزل قادة أمنيين بسبب المظاهرات، وارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات، وكذلك موضوع بقاء القوات الأمريكية التي تغادر سوريا في العراق، كما تناولت تقدير الأكراد دور القوات الأمريكية في المنطقة، وأيضا زيارة وزير الدفاع الأمريكي إلى بغداد، وتناولت موضوع تحول زيارة الأربعينية إلى اختبار لقوة إيران في العراق، كما تناولت موضوعا عن مواجهة العراقيين خطر الحرب مرة أخرى وسط توترات سوريا.

هل تبقى القوات الأمريكية التي تغادر سوريا في العراق؟

قالت صحيفة واشنطن بوست إن الجيش العراقي أعلن أن القوات الاميركية التي غادرت سوريا متجهة الى العراق المجاور ليس لديها تصريح بالبقاء في البلاد في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأمريكية الانسحاب من شمال سوريا.

“الجيش العراقي أعلن أن القوات الاميركية التي غادرت سوريا متجهة الى العراق المجاور ليس لديها تصريح بالبقاء”

وأوضحت أن البيان يتناقض مع تصريح وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر، الذي قال إنه بموجب الخطة الحالية، فإن جميع القوات الأمريكية التي تغادر سوريا ستذهب إلى غرب العراق وسيواصل الجيش القيام بعمليات ضد تنظيم الدولة (داعش) لمنع تجدده في المنطقة.

وأضافت الصحيفة أن إسبر قال إنه يعتزم إجراء محادثات مع الزعماء العراقيين لوضع تفاصيل حول خطة الولايات المتحدة لإرسال القوات الأمريكية المنسحبة من سوريا إلى العراق، مضيفا أن الولايات المتحدة ليس لديها خطط لإبقاء تلك القوات في العراق للأبد.

وذكرت الصحيفة أنه من جهة أخرى، قالت حكومة كردستان في بيان، إنه يجب عدم الخلط بين الدور الإيجابي الذي تلعبه قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في شمال العراق وحماية سكانه ومساعدتهم، وبين “قرار سياسي غير شعبي” تم اتخاذه، في إشارة إلى قرار ترمب المفاجئ لسحب القوات من سوريا.

العراقيون يواجهون خطر الحرب مجددا

نقلت صحيفة واشنطن بوست عن نائب رئيس الوزراء ووزير المالية العراقي فؤاد حسين، قوله إن حكومته قلقة من أن الأحداث الأخيرة في سوريا قد تؤدي إلى دخول مسلحين خطرين إلى العراق وتهديد أمنه الهش، مضيفا أن الحكومة تخشى أن يؤدي عدم الاستقرار في وسط وشرق سوريا إلى إطلاق سراح مقاتلي تنظيم الدولة (داعش).

وأضاف حسين أن الحكومة في بغداد ما زالت تجري مناقشات مع الدول الغربية حول ما إذا كان يمكن للعراق أن يأخذ على عاتقه متابعة الآلاف من المشتبه بهم الموجودين الآن في سجون يسيطر عليها الأكراد في سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن تركيا قد شنت هذا الشهر، هجوما في شمال شرق سوريا يستهدف الجماعات المسلحة الكردية في سوريا، وتعد تركيا هؤلاء الجماعات إرهابية بسبب صلاتهم بحزب العمال الكردستاني.

حصيلة جديدة.. 157 قتيلا في المظاهرات

قالت صحيفة ديلي ميل إن عدد القتلى في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي دامت أسبوعا والتي اندلعت في بغداد وجنوب العراق في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول، قد وصل إلى 157 شخصا، بحسب تحقيق رسمي، والذي أضاف أنه تم إقالة عدد من القادة الأمنيين من جميع صنوف قوات الأمن في أعقاب أعمال العنف.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعثة الأمم المتحدة في العراق، قالت في تقرير خاص بها، إن “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان قد ارتكبت، وتم استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين”، وأضافت البعثة “يبدو أن الهجمات على وسائل الإعلام وحجب الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي استخدمت كأداة لردع المشاركة في المظاهرات وكذلك لقمع النشطاء وحجب التقارير”.

“70 ٪ من الوفيات نتجت عن إصابات بالرصاص “في الرأس أو الصدر””

وأوضحت الصحيفة أن التحقيق الرسمي وجد أن حوالي 70٪ من الوفيات نتجت عن إصابات بالرصاص “في الرأس أو الصدر”، وفقا للنتائج التي نشرت في الوقت الذي يستعد فيه العراق لاحتجاجات جديدة يوم الجمعة.

نيويورك تايمز: العراق سيقاضي قادة أمنيين

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الحكومة العراقية أعلنت يوم الثلاثاء أنه سيتم إقصاء، أكثر من عشرة من قادة الجيش والشرطة في العراق، من مناصبهم وسيواجهون المحاكمة بتهمة السماح لقواتهم بإطلاق النار على المتظاهرين دون أمر من مكتب رئيس الوزراء.

“سيتم إقصاء، أكثر من عشرة من قادة الجيش والشرطة في العراق، من مناصبهم”

وأضافت أن أربعة جنرالات على الأقل كانت عملياتهم في بغداد من بين الذين أحيلوا إلى المحاكمة، وكذلك قادة الشرطة في خمس محافظات جنوب بغداد، حيث تم إطلاق النار على المحتجين، وهي بابل وذي قار والمثنى والنجف والقادسية، لافتة إلى أنه سيتم إحالة رؤساء الاستخبارات إلى المحكمة، الذين كان ضباطهم يعملون بالقرب من المناطق التي كان يوجد فيها قناصة أو قوات تطلق النار على المتظاهرين.

كيف تؤثر مظاهرات العراق ولبنان على إيران؟

وتناولت مجلة فورن بولسي موضوع تأثيرات الاحتجاجات المستمرة في العراق ولبنان، وذكرته أنه خلال أقل من شهر، اندلعت المظاهرات ضد الفساد وانعدام الإصلاح الاقتصادي في كل من العراق ولبنان.

“لدى الحكومة الإيرانية وفيلق الحرس الثوري، منذ بداية ثورة خميني، سياسة واضحة وطويلة الأمد ومفصلة حول كيفية تصدير ثورتها إلى المنطقة”

وأضافت أن الاحتجاجات غير المسبوقة في كلا البلدين والتي هزت البلدات والمدن، كشفت أن نظام الايراني قد فشل في ممارسة النفوذ في المنطقة، بالنسبة للمجتمعات الشيعية في العراق ولبنان، وفشلت طهران وعملائها في ترجمة الانتصارات العسكرية والسياسية إلى رؤية اجتماعية اقتصادية.

وأوضحت المجلة أن لدى الحكومة الإيرانية وفيلق الحرس الثوري، منذ بداية ثورة خميني، سياسة واضحة وطويلة الأمد ومفصلة حول كيفية تصدير ثورتها إلى المنطقة، وخاصة في البلدان ذات الغالبية الشيعية، وكانت إيران شديدة الصبر والمرونة في تنفيذ سياستها، وقبول الهزائم الصغيرة مع التركيز على الهدف الرئيسي: الهيمنة على العراق ولبنان وسوريا واليمن.

وأضافت أن إيران تجاهلت نقطة مهمة في خطتها التي استمرت أربعة عقود، وهي: رؤية اجتماعية اقتصادية للحفاظ على قاعدة دعمها، وفي الوقت الذي يستنفذ فيه النظام الايراني كل فرصة لنسج نفسه في مؤسسات الدولة في المنطقة، فانه فشل في ملاحظة أن القوة تتطلب رؤية لليوم التالي، ومع تطور الأحداث في المنطقة، فان إيران تفشل في السيطرة في العراق ولبنان.

وأوضحت المجلة أن القصة نفسها تتضح في جميع أنحاء المنطقة، أينما تفوز إيران تسود الفوضى، وأصبح من الواضح من العراق إلى لبنان، أنه لم يعد من الممكن التسامح مع القوة الإيرانية. وعندما لا تستطيع قاعدة الدعم الخاصة بالبلاد قبول إيران كحاكم لها، يتعين على المجتمع الدولي أن يأخذ علما.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات